چکیده:
قصص كانتربري هي مجموعة من القصص في قالب حكايات بقلم جيفري تشوسر، الكاتب والشاعر الإنجليزي الشهير في القرن الرابع عشر الميلادي، والتي تُعد أول شاهقة في الأدب الإنجليزي. هذا العمل يتشابه مع گلستان سعدي الشيرازي من نواحٍ عديدة من حيث الشكل والمضمون، وهو قابل للمقارنة والمطابقة، ويجب البحث عن سبب هذا التشابه في المجالات المشتركة لنشأتهما. أحد أهم المجالات المشتركة القابلة للدراسة والمقارنة بين هذين الكتابين هو التعاليم التعليمية والأخلاقية لكتابهما. إن التعاليم مثل التأكيد على حب الآخرين، وضرورة تهذيب النفس، والابتعاد عن الأهواء الشيطانية، والتربية الصحيحة للأطفال، كانت من بين الاهتمامات المشتركة لهذين الخطيبين من الشرق والغرب.
خلاصه ماشینی:
دراسة تطبيقية للتعاليم الأخلاقية في گلستان سعدي وقصص كونتربري ∗∗ الدكتور محمد طاهري ∗- مصطفى مرتضايي كمري المستخلص قصص كونتربري هي مجموعة قصصية في قالب حكايات بقلم جيفري تشوسر، الكاتب والشاعر الإنجليزي الشهير في القرن الرابع عشر الميلادي، والتي تُعد أول شاهقة في الأدب الإنجليزي.
ومن خلال توسيع مفهوم الأدب التعليمي، يجب إدراج گلستان سعدي وقصص كونتربري لعمل جيفري تشوسر، الشاعر والأديب الإنجليزي في القرن الرابع عشر الميلادي، ضمن مجموعة الأدب التعليمي، لأن الهدف النهائي لكلا الكاتبين كان إيصال المفاهيم الأخلاقية وتهذيب نفس القراء والمخاطبين.
علاوة على هذه التشابهات، فإن الدراسة الدقيقة لمضامين گلستان وقصص كونتربري تشير إلى وجود قواسم مشتركة كثيرة في مجال القيم والتعاليم الأخلاقية والتعليمية التي تناولها سعدي وتشوسر في حكاياتهما، كما أوصيا الجمهور بالانتباه إليها؛ ومن أهم هذه القواسم المشتركة ما يلي: ١- تفضيل الصمت على كثرة الكلام إن الصمت ذو المعنى والمنضبط هو صفة قيمة لدى أرباب الحكمة، والحكماء، والأدباء، وعلماء الأخلاق، ويظهر في المجالين الفردي والاجتماعي كالكيمياء الثمينة ويمنح شخصية الإنسان عظمة خاصة.
المسكين الحمار وإن كان بلا تمييز، فإنه عزيز لأنه يحمل الأثقال الأبقار والحمير حاملة الأثقال، أفضل من البشر الذين يؤذون الناس» (المصدر نفسه: ١٠٦) وهو يرى أن عطاء الحق يكون في الإحسان إلى الناس: «لن تنال رضا السلطان، ما لم تسعَ لإرضاء العباد إذا أردت أن يمنحك الله، فأحسن إلى خلق الله» (المصدر نفسه: ١٠٧) ويعبر تشوسر عن هذه الفكرة الأخلاقية بهذا الشكل: «الأفضل للإنسان أن يعامل الآخرين كما يحب أن يعاملوه» (تشوسر، ١٣٨٩: ١٣٧).