چکیده:
إن العادات والتقاليد الصوفية التي تتضمن أبعاداً وزوايا مختلفة لمعتقداتهم وأفكارهم، مستمدة من التعاليم الإسلامية، ولكنها اتخذت شكلاً مختلفاً في مسار تطورها وتحولها لأسباب معينة. تُعد الزكاة كفريضة دينية والسؤال كظاهرة اجتماعية من بين الآداب التي يمتلك الصوفيون تجاهها نظرة متميزة عن الشريعة؛ ومن بين هذه الاختلافات في وجهات النظر، الاعتقاد بعدم وجوب الزكاة على الصوفيين، والموافقة على السؤال والتدقيق وتفضيله على تلقي الزكاة. في هذا المقال، وضمن بيان وجهات نظر أهل الشريعة والطريقة حول الزكاة والسؤال، نقوم بدراسة وتحليل العوامل التي تسببت في تشكيل النهج المختلف للمتصوفة تجاه هذين الموضوعين.
خلاصه ماشینی:
» (نجم رازي ١٣٩١: ١٦٩) كذلك يشير مولانا إلى مضمون الحديث «ما حبس قوم الزکاة الا حبس الله عنهم القطر» (فروزانفر ١٣٨٧: ٨) مذكراً بأهمية موضوع الزكاة ويقول: «ابر بر نايد پي منع زکات» (مولوي ١/١٣٧٩/ ٩٩) وقد ذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك بالاستناد إلى الآية «والمؤلفه قلوبهم » (توبه :٦٠) فيما يتعلق بأداء الزكاة، فمن خلال تخصيص جزء من الزكاة للمؤلفة، أي أولئك الذين ليسوا مألوفين للإسلام، اعتبروا مجموعة من غير المسلمين مشمولين أيضاً في استلام الزكاة؛ وذلك لكي تألف قلوبهم الإسلام من خلال هذه الطريقة؛ لأن «حب مال ايشان را از مسلماني باز مي داشت که در اسلام، اين رسوم بديشان نرسيدي .
ومع هذه الأوصاف، يذكر بعض العرفاء أهمية تزكية النفس ضمن تأويل آيات من القرآن في باب الزكاة، ويقولون: «إن تربية النفس وإصلاحها وإيصالها من صفة الأمّارة إلى مرتبة المطمئنة هو عمل عظيم، وكمال سعادة الإنسان في تزكية النفس، وكمال شقاوته في ترك تزكية النفس، وفقاً لمقتضى الطبع، كما قال تعالى بعد زيادة القسم: قد افلح من زكاها و قد خاب من دساها، وذلك لكي يتم الحصول على معرفة النفس من خلال تزكية وتربية النفس، ومن معرفة النفس تأتي معرفة الحق، الذي من عرف نفسه فقد عرف ربه ، و معرفت سر همه سعادتهاست .
» (هجويري ١٣٨٢: ٤٠٨) كما أنه يعبر عن المطلب الأخير في موضع آخر على لسان سهل بن عبد الله بطريقة أخرى قائلاً: «الصوفي دمه هدر وملكه مباح» (المصدر نفسه: ٤١٠) في الواقع، إن هذا النوع من التوجه الصوفي يشير إلى أنه بما أن الجود والسخاء يحتلان مكانة خاصة في تعاليم هذه الطائفة، فإنهم يسعون باستمرار لأن يكون المال و وأنفسهم في طبق الإخلاص، يبذلونها للآخرين.