چکیده:
في هذا المقال، تم السعي لاستعراض وإعادة قراءة وجهات النظر والتصورات حول الحكمة السياسية المتعالية. في هذا الصدد، تم التعرف على تصورين مختلفين: امتناع الحكمة السياسية المتعالية وإمكانية الحكمة السياسية المتعالية. كلا الرأيين، أكثر من كونهما مستندين إلى آثار صدر الدين الشيرازي، يقعان ضمن ادعاءات يجب على أصحابها تقديم وثائق من الفلسفة الصدرائية والحكمة المتعالية لإثباتها. ربما تكون أفضل طريقة هي الرجوع الموسع إلى المؤلفات المكتوبة لصدر المتألهين وشراح وأتباع هذه الفلسفة، واكتشاف مقتضيات ومتطلبات المنظومة الفكرية لصدر الدين الشيرازي والحكمة المتعالية. ينتهي المقال بتوسيع وجهات النظر المذكورة وتقديم بعض الاقتراحات.
خلاصه ماشینی:
وفي مثل هذه الآثار، على الرغم من الإشارة إلى وجود علامات وعناصر من الفكر السياسي، إلا أنه بالنظر إلى المنظور قيد البحث، تُعتبر مباحث صدر المتألهين "ذروة انحطاط الفكر السياسي في إيران" (طباطبائي، 1373، ص 272) وتفتقر إلى أدنى أهمية في تاريخ الفكر والفلسفة السياسية.
للاطلاع على نقد مستفيض لرأي طباطبائي راجع: تقوی، 1384 و لکزایی، 1381) وكما ذكرنا، فإن طباطبائي، رغم دقته في مباحث الفلسفة السياسية، قد توصل إلى نتائج (1) بسبب المنهج المتبع، بافتراض مراجعة مختصرة وإجمالية وعابرة لآثار صدر الدين الشيرازي.
أساساً، كيف يمكن الحكم بفقدان الفكر والفلسفة السياسية دون دراسة تفصيلية وتحليل لمباحث صدر المتألهين في باب السياسة، الموزعة في آثار مختلفة له؟ وهل يعني فقدان أثر مستقل في باب الفلسفة السياسية كون الفيلسوف غير سياسي وامتناع وجود فلسفة سياسية لمنظومة فلسفية؟ وإلى جانب كل هذا، فإن الأهواء والخصومات المتعصبة قد ساهمت أيضاً في عدم الالتفات إلى الجوانب السياسية للحكمة المتعالية قد ساهمت أيضاً.
ومن ناحية أخرى، قام البعض الآخر بإبطال مباحث الحكمة المتعالية وفكر صدر المتألهين بالكامل ولم يدخلوا في نقاش علمي؛1 في حين أن الحوار حول الموضوع قيد البحث، في فضاء منطقي ومنصف وعلمي، يمكن أن يساعد كثيراً في توضيح الزوايا المظلمة وغير المفكر فيها للحكمة المتعالية، ولا سيما جوانبها السياسية وفلسفتها السياسية، وأن يؤثر في تعزيز الحكمة المتعالية وأبعادها وجوانبها المختلفة.
1 علاوة على الأمثلة المذكورة سابقاً، في بعض الحالات لم يعجز مدرّسو وشراح الحكمة المتعالية عن استخراج منظومة فكرية منسجمة لصدر الدين الشيرازي فحسب، بل إنهم في بعض الأحيان وضعوا استنتاج المباحث السياسية من حكمة وفكر صدر المتألهين موضع شك، ونظروا باستغراب إلى طرح بحث الجوانب السياسية للحكمة المتعالية والحكمة السياسية المتعالية.