چکیده:
أحد أنواع الثقة هو الثقة السياسية التي تتناول العلاقة بين الحكومة والشعب. تشير المراجعات للأبحاث التي أجريت إلى أن الثقة السياسية قد شهدت تقلبات، وفي معظم الأحيان اتخذت مساراً تنازلياً منذ بداية الثورة وحتى الآن. وبما أن شعار وجهود الحكومات بعد الثورة كان تلبية توقعات وانتظارات الناس، فقد كان من المتوقع أن تزداد الثقة السياسية لدى الناس وليس أن تنخفض. تُظهر النظريات المدروسة في البحث أن عوامل مثل مستوى الرفاهية والرضا عن حياة الناس، والثقة الأساسية، ومستوى تدينهم، تؤثر على الثقة السياسية. كما أن مواقفهم تجاه الحكومة، سواء فيما يتعلق بالجهود المبذولة لتوفير الرفاهية، أو الالتزامات الدينية للمسؤولين، أو الأداء الصحيح لنقاط الاتصال بين النظام والشعب، تؤثر على ثقتهم السياسية. البحث الحالي، الذي أُجري باستخدام المنهج المسحي على عينة مكونة من 441 شخصاً من سكان طهران ممن تزيد أعمارهم عن عشرين عاماً، سعى للإجابة على أسئلة حول مدى الثقة السياسية للناس وأي من العوامل المؤثرة على الثقة السياسية هي الأكثر أهمية بين المستجيبين. وأظهرت النتيجة أن الثقة السياسية للناس في مستوى متوسط (52% ثقة سياسية عالية)، حيث أن الثقة في النظام السياسي أعلى من الثقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين، ومع تأكيد الفرضيات والنظريات المطروحة في البحث بشكل أكبر، تبين من بين العوامل المؤثرة أن الوضع الرفاهي والرضا عن الحياة وموقف الناس تجاه جهود الحكومة في تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لعبت الدور الأهم في الثقة السياسية للمستجيبين.
خلاصه ماشینی:
أظهرت النتيجة أن الثقة السياسية للشعب في حد متوسط (52% ثقة سياسية عالية)، حيث أن الثقة في النظام السياسي أعلى من الثقة في المؤسسات والفاعلين السياسيين، وبعد تأكيد معظم الفرضيات والنظريات المطروحة في البحث، كان للوضع الرفاهي والرضا عن الحياة وموقف الناس تجاه جهود الحكومة في خلق الرفاه الاجتماعي-الاقتصادي الدور الأهم في الثقة السياسية للمستجيبين من بين العوامل المؤثرة.
يعتبر معظم علماء الاجتماع العوامل المؤثرة مختلفة بناءً على كون المجتمعات حديثة أو تقليدية، ويعتبرون تأثير الدين ومستوى التدين لدى الناس أكبر في المجتمعات التقليدية، بينما يعتبرون عوامل أخرى مثل مستوى رفاهية الناس أو الرضا عن أداء الحكومة والمؤسسات السياسية أكثر تأثيرًا في المجتمعات الحديثة.
على الرغم من أن إيران ليست بلدًا تقليديًا بالمعنى الموجود في النظريات الاجتماعية، والأدلة والبحوث تشير إلى أن إيران في طور الانتقال من التقليدية إلى الحداثة؛ إلا أنه بسبب كون الشعب الإيراني مسلمًا والإسلام لا يفصل بين الدين والسياسة، وكذلك مع انتصار الثورة الإسلامية تم إقامة حكومة دينية في البلاد وأحد معايير اختيار المسؤولين السياسيين هو التزاماتهم الدينية، بالإضافة إلى أن المبادئ الحاكمة للمؤسسات السياسية هي أيضًا دينية، لذلك يبدو أن تأثير الدين على الثقة السياسية للناس مرتفع.
بالإضافة إلى الخصائص المذكورة أعلاه، تم قياس تأثير موقف الأفراد تجاه أداء نقاط الاتصال (أي المنظمات التي تشكل حلقة الوصل بين الناس والحكومة) على الثقة السياسية أيضًا.
في البحث الحالي الذي أجري بهدف دراسة العوامل المؤثرة على الثقة السياسية بعينة من 441 شخصًا من سكان طهران، تم تأكيد هذا الرأي وكانت الثقة بالنظام السياسي بين المستجيبين أكبر من الثقة بالمؤسسات والفاعلين السياسيين.