چکیده:
إن أفضل وأقصر طريق لتحقيق النجاح والمضي قدماً في الأهداف في حياة كل فرد يمكن أن يكون الاستفادة من التجارب وتطبيق النماذج الناجحة. إن أهمية النموذج ليست خافية على أحد، وقد تم التأكيد على هذه الأهمية في الدين الإسلامي أيضاً من خلال اعتبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم نموذجاً وأسوة للمؤمنين. في جميع المجالات، يمكن للنماذج أن تكون مثمرة؛ على سبيل المثال نموذج للنجاح المالي، نموذج للنجاح في التواصل، نموذج للصحة البدنية، نموذج للنجاح المهني، ونموذج للمواطنة و ما ورد في هذا المقال هو الاقتداء بالمواطنة الدينية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم. أولاً، تم فحص نظرة عامة عن الموقع الجغرافي، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية ليثرب قبل دخول النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليها، حتى يمكن تقييم وفحص ما يحدث بعد حضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ثم تم بيان الأسباب والدوافع لاختيار يثرب للهجرة. كما تم تحليل التمهيد اللازم لحضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم في يثرب.
خلاصه ماشینی:
أول شيء يطلبه النبي صلّی اللّه علیه و اله من أهل يثرب في هذا العهد هو ألا يشركوا بالله، وهذا الأمر يدل على وجود معتقدات غير توحيدية بينهم.
فقبل ورود النبي صلّی اللّه علیه و اله، كان هناك شخصان عزيزان وشريفان وكبيران جداً بين قومهما، وكان أهل المدينة وقبائل النصارى جميعهم يتبعونهما؛ أحدهما عبد الله بن أبي سلول والآخر أبو عامر.
إن رحلاتهم السنوية إلى مكة للطواف وعبادة صنمهم الخاص تعد دليلاً على هذا الأمر، وخلال هذه الرحلات تعرف عدد من أهل المدينة على النبي صلّی اللّه علیه و اله (ابن هشام، 1631، ج 1، 724).
ومن العوامل الأخرى المؤثرة في اقتصاد يثرب وقوع هذه المدينة على طريق الشام واليمن، وهذا الأمر كان يسبب ازدهارًا اقتصاديًا لها قبل وصول النبي صلّی اللّه علیه و اله.
علاوة على ذلك، كانت هناك مهن أخرى شائعة مثل الحدادة والصياغة والأعمال الصناعية والتعدينية، حيث اشتهر اليهود في الأعمال التعدينية والحدادة وصناعة الأسلحة، وكانت مثل هذه الأعمال حكراً عليهم إلى حد كبير (جعفريان، 6931، ج 1، 42)، وكان لديهم سيطرة كاملة على المعادن الثمينة (ومما يدل على مهنتهم المتخصصة والحصرية هي الصياغة)، وعندما هاجر رسول الله صلّی اللّه علیه و اله إلى المدينة، كان بنو قينقاع يمارسون مهنة الصياغة (العلي، 1831، 161).
وقد استفاد النبي صلّی اللّه علیه و اله من هذه الفرصة المتاحة إلى أقصى حد لتمهيد الطريق لتبليغ دين الإسلام وجذب أهل المدينة.
وكان الإجراء المهم الآخر الذي اتخذه رسول الله صلّی اللّه علیه و اله لإيجاد الانضباط بين أهل يثرب هو اختيار 21 شخصاً منهم كـ "نقيب" لكي يقوموا بضبط الآخرين ويكون الناس على اتصال بهم.