خلاصه ماشینی:
باسمك نبدأ، فإن البداية والنهاية لكل شيء منك، ونطلب العون من ساحتك المقدسة، فأنت منبع كل فضل ومصدر كل لطف.
أيها الرب، لقد منحتنا أنواع النعم وعلمتنا سبل السعادة، وأرسلت لعبادك هداة طاهرين للنجاة والفلاح!..
ولكن...
ولكن هؤلاء العباد العنيدين والمستكبرين جعلوا نعمك لعبة لأهوائهم وشهواتهم، وبدأوا في صراع معك بلا قيد أو حساب في رحاب هذا العالم الواسع...
أما أنت...
فأنت أيضاً أعطيتهم الفرصة، وزدت من لطفك وعنايتك عبر طريق المودة والرحمة!
لعلهم يعودون إلى رشدهم ويرجعون إلى صراط الهداية المستقيم، وبالاستعانة بك والاستفادة من منابع هدايتك الغزيرة، يخطون نحو الكمال والسعادة ويهيئون لأنفسهم دنيا وآخرة مليئة بالنور واللطف والصفاء.
ولكن واأسفاه...
واأسفاه أن عبادك بمجرد أن وطأت أقدامهم بستان الوجود، سكرهم عطر الزهور لدرجة أنهم نسوا البستاني، وشغلتهم مناظر العالم الجميلة لدرجة أنهم غفلوا عن إلههم، وغرقوا في وحل الأطماع والشهوات والأحقاد.
يا معبود!..
لقد جعلت الناس في هذه الأثناء مراقبين لبعضهم البعض، وفرضت على الجميع، بقدر استطاعتهم، أن يمنعوا انحرافات ومظالم بعضهم البعض، ويدعو بعضهم بعضاً إلى الخير والصلاح بناءً على أوامرك المقدسة...
أيها الرب!:...
نحن أصغر من أن نعتبر خدمتنا الضئيلة شيئاً ذا قيمة، أو أن نرفع رؤوسنا أمام عظمتك اللامتناهية...
أنت الذي أعنتنا، وجعلتنا -نحن الذين خلت أيدينا من الوسائل والتجهيزات المادية- موفقين في عملنا.
اللهم!..
اللهم!..
اللهم!..
نسألك أن تحفظنا من الزلل والخطأ في تقلبات الأحداث، وأن تؤيدنا في ظل عنايات ولي العصر (ع) وسائر الأنبياء والأوصياء الطاهرين عليهم السلام، لإتمام وتطوير هذه الخدمة...
آمين