چکیده:
إن وجود خرافات ضد العلم في القرآن هو في الواقع جزء من بحث أوسع بعنوان «القرآن وثقافة العصر» الذي أدخله المستشرقون إلى الفضاء القرآني، ثم تبعه بعض المفكرين المسلمين. المسألة هي: هل تأثر القرآن بثقافة عصره أم لا؟ في هذا المقال، يتم مناقشة ونقد وجهة نظر الدكتور جعفر نکونام بشأن وجود خرافات ضد العلم في القرآن. إن قبول وجود الخرافات، حتى من باب الجدل والتمثيل، يستلزم سيولة دلالة النص، واختزال جزء من النصوص الوحيانية إلى أدلة تاريخية، وعدم إمكانية الاستفادة منها، وفقدان القرآن لمصداقيته، وانتقال هذا الشكل من الشك إلى الدين بأكمله، وما إلى ذلك. إن وجود الجن هو خرافة يبدو من وجهة نظره أنها ذُكرت في القرآن من باب الجدل والتمثيل، وقد تناول هذا المقال ذلك. إن وجود الجن لا يمكن إنكاره بالنظر إلى الآيات الكثيرة الموجودة في القرآن حوله، وكذلك الروايات الكثيرة جداً، والسبب الوحيد لنفي وجوده هو مجرد الاستبعاد وعدم إثباته من قبل العلوم التجريبية المعاصرة.
خلاصه ماشینی:
4ـ اختزال جزء من النصوص الوحيانية إلى شواهد تاريخية غير قابلة للاستفادة في حال قبول وجود خرافات في القرآن، فإن ذلك الجزء من نص القرآن الذي يُشخص على أنه موافق للعقائد الخرافية للعرب الجاهليين، يخرج من زمرة الوحي الإلهي القابل للاستفادة، ويتحول إلى مجموعة من الشواهد التاريخية التي لا تملك أي قدرة على الاستفادة منها في الظروف الحالية.
5 ـ فقدان اعتبار القرآن في حال قبول وجود خرافات في القرآن، فإن القرآن في الواقع سيكون ممزوجاً بمضامين خرافية وغير واقعية، وقد تم اكتشاف بعض هذه الخرافات في هذا الزمان، ومن الممكن في المستقبل أن يتم تشخيص أجزاء أكبر منه على أنها موافقة للخرافات.
في حال قبول وجود خرافات في القرآن، يمكن القول إن مثل هذه العبارات تتعلق بالعقائد الخرافية للعرب الجاهليين.
في حال قبول وجود خرافات في القرآن، يمكن القول إن نسبة مثل هذه الأحكام الصارمة والثقيلة إلى الله هي في الواقع رواسب العقائد الخرافية للعرب الجاهليين.
في حال قبول وجود خرافات في القرآن، يمكن القول إنه لا توجد علاقة بين الصبر وبين معية الله ومعونته، وأن هذا من العقائد الخرافية للعرب الجاهليين.
هـ) الحكايات؛ في حال قبول وجود خرافات في القرآن، يمكن القول إن القضايا التاريخية المنقولة في القرآن ليس لها مستند تاريخي، وهي في الواقع خرافات كان العرب الجاهليون يؤمنون بها، وقد أدخل الله هذه الحكايات في القرآن من أجل مواكبتهم؛ كحكايات مثل قصة حضرت يوسف (ع)، وحضرت نوح (ع)، والأقوام الهالكة.
بالنظر إلى هذه الآيات، يجب القول إنه من وجهة نظر القرآن، فإن الجن أحد مخلوقات الله التي خُلقت من نار، وكان خلقها قبل خلق الإنسان.