چکیده:
بدأت الحركات الفلسفية في العصر الحديث، وخاصة في القرن الثامن عشر، مع كانت ثم استمرت متأثرة بجاذبيته بشكل أو بآخر. وبهذه الطريقة، كادت الفلسفة الأرسطية أن تُمحى وتُنسى بتهمة عدم النقدية والدوغمائية. في الواقع، زُعم أن فلسفة أرسطو تفسر المعرفة بناءً على تجريد الصور العقلية أو الماهية من الأشياء خارج الذهن، وبالتالي فهي لا تتضمن البحث في الشروط القبلية للتجربة. بناءً على ذلك، فهي لا تبحث في صلاحية المعرفة والوعي من خلال البحث في صلاحية مثل هذه الشروط. المقال الحالي هو بحث يوضح أن فلسفة أرسطو لا تقوم على تجريد الماهية من الوعاء الخارجي، بل إنها تبحث في الشروط القبلية للتجربة بطريقة خاصة، لأن الشروط أو المبادئ التي يتم بحثها في ميتافيزيقاه هي مبادئ «الموجود بما هو موجود» التي تسبق كل تجربة. هذه المبادئ متضمنة بشكل ما في تعريف الماهية. وبما أن الكينونة تتكون من الصورة والمادة، فإن هذه المبادئ تشير إلى ترابط العالم وبالتالي تؤكد على القيم التجريبية. من هذا المنظور، يتم تفسير الجوهر كنظام أنطولوجي قبلي تقوم عليه الإبستمولوجيا.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: تعريف الكينونة، الأنطولوجيا الجوهرية، الإبستمولوجيا، الأصول القبلية للجوهر، نظام الاشتراك اللفظي المعتمد على الجوهر مقدمة بالنظر إلى جعل معطيات الحساسية غير ذات اعتبار في العصر الحديث من قبل ديكارت، فقد كان فكره في كتاب "تأملات في الفلسفة الأولى" مؤكداً على أن الادعاءات الإبستمولوجية القائمة على العالم الخارجي غير قابلة للاعتماد، لأن دور الحساسية في تأمين مثل هذه المعرفة لا يمكن التغاضي عنه.
بناءً على ذلك، فإن الماهية تمتلك نسباً خاصة تكفي لتسميتها بالنسب الخاصة للأنطولوجيا الجوهرية، طالما أن كل واحد من هذه المكونات لا يوجد إلا من خلال نسب خاصة مع بعضها البعض وفي نسبة إلى صورة الكرة.
ويُفهم هذا الكلام بشكل أفضل عندما يكتب أرسطو في الفصل السابع عشر من كتاب زيتا في فقرة معقدة ومثيرة للتأمل نسبياً: بناءً على ذلك، فإن المركب من شيء ما هو عبارة عن وحدة واحدة، ولكن ليس بوصفه كتلة متراكمة، بل مثل مقطع من الحروف (=المقطع الصوتي).
من هذا المنظور، لا يمكن للأيدوس أن يكون واحداً وعيناً مع الشيء المنفرد، أو لا يمكنه الإحالة إلى شيء ما، لأنه في التفسير الأفلاطوني لا يوجد جوهر مقدم على الأيدوس؛ كما يصرح أرسطو: ولكن في العبارات التي تقول إن الشيء هو بالضرورة ماهيته ذاتها، أي إذا كانت هناك جواهر لا يوجد جوهر مقدم عليها، فهل يقول البعض إن الأيدوس كذلك؟ (Aristotle, 1993, a1031, 27-34) 1 إذا كان من الضروري معرفة الشيء من خلال ماهيته، فمن الضروري ألا تكون ماهيته مجرد فعليته فحسب، بل يجب أن تتضمن أيضاً مؤشراً على انضماميتها، بحيث يمكنها عرض أو تمثيل جميع جوانبها الأساسية والبنيوية.