چکیده:
تمت دراسة العلاقة بين العلم والدين من زوايا مختلفة في مباحث فلسفة العلم وفلسفة الدين، ولكن تم إيلاء اهتمام أقل لها من منظور المباحث الأصولية الفقهية. في هذا المقال، يتم فحص تأثير بيانات العلوم التجريبية في استنباط الأدلة اللفظية من القرآن والسنة مع الميل إلى فهم حكمة الأحكام، وبيان القواعد الأصولية المتعلقة بها. ومن هذه القواعد التي تم توضيحها في هذا المقال: قبول التفسير العلمي بشرط مطابقته للظهور في زمن الصدور، قبول التطبيق الجديد للظهور السابق دون ظهور جديد، اعتبار الظهور الجديد الناتج عن اكتشاف علمي مع اكتشاف خطأ في الظهور السابق، واعتبار الظهور الناتج عن اكتشاف علمي مع تعميق الظهور السابق.
خلاصه ماشینی:
وخروج هذا البحث عن نطاق بحثنا هو لأن مثل هذه النزاعات تتعلق في الواقع بالنزاع حول اعتبار استصحاب حكم زمن الشارع (النجفي، 1368: 363) والاستظهار من الدليل المتعلق به، وليس بالتطابق؛ لأن النزاع في الواقع هو على تعيين موضوع الحكم، ورغم أنه يمكن طرح قواعد فيه (علي دوست، 1388: 230)، إلا أنه يجب الاستظهار فيه بشكل موردي.
والآن السؤال هو: أي من هذين الظهورين النوعيين هو الحجة للفقيه؟ الإجابة على هذا السؤال تعتمد على مبنى ثبات وتغير أحكام الشريعة؛ بمعنى أنه إذا كان مبنى الفقيه هو أن أحكام الشريعة ثابتة - وهو مبنى المؤلف أيضاً - فإن الفقيه لا يمكنه بعد قبول حكم زمان الصدور لموضوع ما، أن يقبل حكماً جديداً لنفس الموضوع، لأن ذلك يؤدي إلى اجتماع الضدين (علي أكبريان، 1388: 44؛ شهيدي، 1386: 365).
ومن بين هذه العوامل التحولات التكنولوجية (علي أكبريان، 1386: 58؛ والمصدر نفسه، 1388، ج2: 170)؛ فمثلاً لنفترض أنه بناءً على الأدلة الفقهية، فإن إحياء الأرض يسبب ملكية مُحييها (انظر: صدر، 1402: 744، ملحق 4)، فإن إطلاق هذه الأدلة (وبالتالي إطلاق هذا الحكم) في العصور السابقة التي لم تكن فيها الأجهزة المتقدمة موجودة، كان يُعد عادلاً، أما في زماننا فقد يسلب فرصة الإحياء من الآخرين ويصبح ظالماً (انظر: المصدر نفسه: 724-725).
إذا كان إطلاق الحكم في زمن الصدور عادلاً، فإن هذا الإطلاق معتبر ولا يمكن للتصور الجديد للظلم أن يقيد ذلك الإطلاق، إلا بناءً على مبنى عدم ثبات أحكام الشريعة.