چکیده:
لطالما حظي علم الشروط في الفقه الشيعي، مثل علم الحيل في فقه أهل السنة، باهتمام خاص من قبل الفقهاء الإسلاميين. إن الحاجة إلى إبرام عقود لا تندرج ضمن العقود المعينة والمعروفة، والحاجة إلى تحقيق آثار ونتائج لم تكن مسبوقة بسابقة شرعية صريحة، مما جعل صحة تلك العقود ومشروعية تلك الآثار والنتائج موضع شك، كانت هي السبب الأساسي والدافع الرئيسي لاهتمام الفقهاء الخاص بمبحث الشروط ضمن العقد. وفي هذا السياق، فإن شرط النتيجة، بالإضافة إلى كونه التزاماً تبعياً (التزام شرطي) كغيره من أنواع الشروط ضمن العقد ومتميزاً عن الالتزام الأصلي من حيث أن حصول النتائج فيه لا يتوقف على إنشاء مستقل ولا يتوقف على سبب خاص بل يحقق النتائج تلقائياً، قد تعرض لمزيد من التشكيك والتدقيق. وقد تركزت الشكوك والترددات، وما تبعها من تأمل وتدقيق، بشكل أساسي في مجالات قياس شرط النتيجة مع الأنواع الأخرى من الشروط ضمن العقد، وصحة شرط النتيجة، وشمول أدلة الشروط لشرط النتيجة، وشمول العمومات المتعلقة بوجوب الوفاء بالعقد لشرط النتيجة، والسببية أو على الأقل الآلية للإنشاء المستقل في تحقق النتيجة، وتأسيس الأصل في شروط النتيجة المشكوكة، وأثر اشتراط العقود العينية على نحو شرط النتيجة، وإمكانية الإلزام وإسقاط شرط النتيجة. وفي المقال الحالي، تم بحث تلك المعاني والمبادئ ذات الصلة التي تؤثر في إيجاد إجابات مناسبة للشكوك والشبهات المذكورة.
خلاصه ماشینی:
والسؤال الذي يشغل الذهن الآن هو: هل هذه النتائج والآثار هي فقط نتاج تلك الأسباب والعقود المذكورة في الأبواب الفقهية، أم أنها تتحقق أيضاً من خلال مجرد الاشتراط في ضمن العقد بالإضافة إلى الأسباب والعقود المعينة؟ وفي الإجابة يجب القول إن النتائج والآثار ليست كلها على وتيرة واحدة، لأن بعض النتائج والآثار لا تتحقق إلا من خلال أسباب معينة ولا تتحقق بمجرد الشرط، مثل الزوجية والطلاق؛ وبناءً عليه، فإن اشتراط الطلاق أو الزوجية، على نحو شرط النتيجة، في ضمن العقد، هو لغو وباطل ولا يترتب على هذا الاشتراط أي أثر.
ومن المحتمل أن يكون وجه سقوط شرط القبض في شرط النتيجة هو أنه في غير الحالات المنصوص عليها، فإن حصول شرط النتيجة لا يتوقف أصلاً على سبب خاص، وبالتالي لا معنى لأن يكون تحقق النتيجة، بالإضافة إلى الاشتراط في ضمن العقد، متوقفاً على أمر آخر مثل القبض والإقباض.
والمقصود من هذه العبارة بأن شرط النتيجة هو الشرط الذي لا يتوقف حصوله، بالإضافة إلى الاشتراط ضمن العقد، على سبب خاص، ليس هو تجاهل جميع شروط صحة عقد الرهن، بل المقصود هو أن النتيجة تتحقق بمجرد الاشتراط في ضمن العقد ولا حاجة بعد ذلك إلى إنشاء مستقل؛ وبعبارة أخرى، فإن شرط النتيجة يغنينا فقط عن الإنشاء المستقل، لا أنه يؤدي إلى سقوط شروط صحة عقد مثل عقد الرهن.
سقاط شرط النتيجة: علمنا أن شرط النتيجة هو الشرط الذي يكفي لتحققه وحصوله مجرد انعقاد العقد، أي يكفي أن تكون الشروط اللازمة لتحقق شرط النتيجة موجودة أثناء المعاملة، ولن يتوقف تحققه بعد ذلك على وجود سبب خاص غير انعقاد العقد الأصلي؛ وبعبارة أخرى، شرط النتيجة هو شرط يتحقق بذات الاشتراط، وبالتالي لا يبقى مجال لتحصيل الشرط والمطالبة به لأن شرط النتيجة قد تحقق بنفسه هو، وتحصيل مجدد له هو تحصيل حاصل (طباطبایی یزدی، [بلا تاريخ]، 133 - ایروانی، 1362 هـ.