چکیده:
الإبستمولوجيا النسوية هي نتاج تحليل تدخل عنصر «النوع الاجتماعي» في عملية المعرفة. إن التعاليم السائدة في التيارات البنيوية، وما بعد البنيوية، وما بعد الحداثة، هي التي مهدت الطريق وألهمت النسويات في صياغة مبادئ الإبستمولوجيا النسوية. هذا المقال، بعد الإجابة على سؤال ما هو تأثير النوع الاجتماعي في المعرفة ضمن الإبستمولوجيا النسوية، يقوم بدراسة ونقد النظريات الإبستمولوجية النسوية بالاعتماد على الأسس الإبستمولوجية للفلسفة الإسلامية. هناك نهجان موجودان في الإبستمولوجيا النسوية: النهج السلبي والنقدي، والنهج الإيجابي والإثباتي. في النهج السلبي، يرى النسويات تأثير النظرة والمصالح الذكورية في العلوم الحالية وذكورية المعرفة وضرورة إنتاج علم نسائي، وفي القسم الإيجابي للإبستمولوجيا النسوية، تم توضيح المبادئ الإبستمولوجية الحاكمة على العلم النسائي من قبل النسويات. البحث الحالي، بعد بيان هذين النهجين، يوضح بأسلوب وصفي مشكلات العلم النسوي ومعاناة الإبستمولوجيا النسوية في مستنقع النسبية. ثم تم نقد النسبية، التي تشكل أساس الإبستمولوجيا النسوية، من خلال منظور الفلسفة الإسلامية. إن وجود البديهيات وبداهة إدراكها، ونفي مادية العلم وإثبات تجرده، يهدم أسس النسبية؛ ونتيجة لذلك، فإن تأثير الفاعل العارف في عملية المعرفة، ليس كصانع للمعرفة بل كبوابة متميزة للحقيقة مكملة لآفاق معرفية أخرى، يعبر عن دور النوع الاجتماعي في المعرفة. وفقاً لهذا التحليل، على الرغم من أن النوع الاجتماعي يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام العلم، إلا أن هذه الآفاق لن تكون متناقضة أو متعارضة. وهذه النتيجة ستكون بمثابة إبطال للادعاء والمثالية الإبستمولوجية النسوية القائمة على ذكورية المعرفة وصياغة علم نسائي.
خلاصه ماشینی:
في النهج السلبي، ذهبت النسويات إلى تأثير النظرة والمصالح الذكورية في العلوم الحالية وذكورية المعرفة وضرورة إنتاج علم نسائي، وفي القسم الإيجابي للإبستمولوجيا النسوية، تم توضيح المبادئ الإبستمولوجية الحاكمة على العلم النسائي من قبل النسويات.
إن وجود البديهيات وبداهة معرفتها، ونفي مادية العلم وإثبات تجرده، يحطم أسس النسبية؛ ونتيجة لذلك، فإن تأثير الفاعل العارف في عملية المعرفة، ليس بوصفه صانعاً للمعرفة بل بوصفه نافذة متميزة على الحقيقة ومكملة للآفاق المعرفية الأخرى، يعبر عن دور الجنس في المعرفة.
تتمحور جميع هذه النظريات حول هذا السؤال: ما الدور الذي يلعبه عنصر الجنس في المعرفة؟ فالنسويات، من خلال الإجابة على السؤال المذكور، اعتبرن من جهة أن جميع العلوم الحالية هي علوم ذكورية أُنتجت تحت تأثير مصالح النظام الأبوي، ومن جهة أخرى، قدمن إنتاج العلوم النسائية كأحد الأمور الهامة والأولويات للخروج من الظلم.
يعتقد جورج ريتزر أن سؤال النسوية هذا: أين توجد النساء في البحوث العلمية، وفي حال عدم وجودهن، ما هو سبب عدم وجودهن، قد ترتبت عليه نتائج ثورية؛ لأن «البحث المعاصر قد اكتشف بشكل واضح أن ما كان يُعتبر تجربة عالمية هو في الواقع وصف جزئي وتحيزي للفاعلين الرجال وتجاربهم»، وبالتالي توصلوا إلى أنه من أجل الحصول على علم شامل، يجب علينا إعادة التعرف على مجموعة جديدة وشاملة من الفاعلين، والذين تشكل النساء بالتأكيد جزءاً كبيراً من هؤلاء الأشخاص الذين تعرضوا لـ التجاهل الواقعي.
(ريتزر، 1374، ص 461) بناءً على ذلك، تُناقش مسألة المعرفة والجنس من جانبين وبمنهجين من قبل النسويات: أولاً؛ المنهج السلبي والنقدي الذي تسعى النسوية من خلاله إلى كشف الطبيعة الذكورية لتاريخ العلم والفلسفة الغربية عبر تفكيك أسسها، وبذلك تفتح الطريق أمام تحرر المرأة.