چکیده:
تعد المشاركة إحدى طرق تمويل الأنشطة الاقتصادية المعتمدة في الإسلام، وتتشكل بناءً على الأساس الفقهي من خلال دمج رؤوس أموال الشركاء، حيث يحق لجميع الشركاء التدخل والإشراف على النشاط الاقتصادي وإدارته؛ ومن أهم مفاهيم عقد المشاركة تقسيم الربح والخسارة في نهاية النشاط الاقتصادي أو العقد، بنسبة رأس مال كل شريك. وتتمثل أهم التحديات التي يواجهها البنك في التنفيذ الصحيح لعقد المشاركة فيما يلي: أ. ضرورة الإشراف والتدخل في النشاط الاقتصادي، مما يستلزم الاستعانة ببعض المراقبين، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة تكاليف البنك؛ ب. مشكلة عدم تماثل المعلومات وعدم الثقة في تقارير الربح والخسارة المقدمة من قبل مقدم الطلب؛ ج. عدم اليقين بشأن نتائج النشاط الاقتصادي، وبالتالي مخاطر ضياع الموارد ومخاطر السوق. إن التنفيذ الصحيح لعقد المشاركة، رغم وجود التحديات المذكورة، سيؤدي إلى نتائج اقتصادية مرغوبة ستعوض التكاليف المتعلقة بالتحديات السابقة. ومن بعض النتائج الاقتصادية المرغوبة: التوزيع العادل للدخل؛ تقليل الضغوط التضخمية وتكاليف الإنتاج؛ زيادة الإنتاجية؛ زيادة الاستثمار والتوظيف؛ عدم الحاجة إلى ضمانات وتوزيع المخاطر. وللتنفيذ الصحيح لعقد المشاركة وكذلك للتغلب على التحديات المذكورة، تم تقديم حلول تشمل: المشاركة المتناقصة (البيع التدريجي لحصة البنك لمقدم الطلب)؛ العقود التحفيزية (تحفيز مقدم الطلب على بذل المزيد من الجهد وتقديم تقارير صحيحة عن الربح والخسارة)؛ التأمين على العقود؛ تخصيص حساب خاص للخسائر المحتملة؛ توزيع مخاطر التسهيلات المدفوعة وتقليل حصة ربح البنك (لمواجهة الصدمات الاقتصادية وفترات الركود).
خلاصه ماشینی:
تحديات البنك في تنفيذ عقد المشاركة في الربح والخسارة وحلولها داوود نصرآبادی* الدكتور أحمد شعباني** تاريخ الاستلام: 42/20/78 تاريخ القبول: 22/50/78 الملخص تعد المشاركة إحدى طرق تمويل الأنشطة الاقتصادية المعتمدة في الإسلام، وتتشكل بناءً على أساس فقهي من خلال دمج رؤوس أموال الشركاء، حيث يحق لجميع الشركاء التدخل والرقابة على النشاط الاقتصادي وإدارته؛ ومن بين المفاهيم الأساسية لعقد المشاركة، تقسيم الربح والخسارة في نهاية النشاط الاقتصادي أو العقد، بنسبة رأس مال كل من الشركاء.
ومن النقاط الجديرة بالاهتمام التي ذكرها القانون، هي تحديد أهداف برنامج تأمين رأس المال عن طريق عقد المشاركة وكذلك وضوح موضوع المشاركة؛ «ستتم المشاركة المدنية من قبل البنوك بهدف توفير التسهيلات اللازمة للأنشطة الإنتاجية والتجارية والخدمية؛ ويجب أن يكون موضوع المشاركة محدداً» (والي نژاد، 1386، ص 961)، وهذا من الخصائص البارزة لعقد المشاركة، حيث إنه في حال التنفيذ والرقابة الصحيحة وتسهيل الأمور المتعلقة بها، سيتم تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة مثل الأنشطة الإنتاجية والخدمية والتجارية، وفي حال توجيه حجم واسع من الموارد المالية نحو هذا الاتجاه، سيؤدي ذلك إلى تحرك واسع في اقتصاد المجتمع.
العنصر الثاني يتعلق بتحديد الربح في نهاية عقد المشاركة؛ أي أنه بعد ثمار نشاط الشركة، يتم تحديد ربح أو خسارة كل شريك بالنسبة لرأس ماله، ولا يمكن أخذ مقدار معين من الربح من الشركاء حتى نهاية النشاط الاقتصادي وتحديد الربح الحقيقي؛ لأنه إذا كان الربح الحقيقي أكثر من ذلك المقدار واكتفى البنك بذلك القدر فقط، فإنه في النتيجة لم يؤدِّ واجب الوكالة عن المودعين بالشكل الصحيح و لم يتسلم جزءاً من حصتهم؛ وإذا كان الربح الحقيقي أقل من ذلك المقدار، ففي هذه الحالة أيضاً يكون قد أخذ جزءاً من حصة الشركاء الآخرين بشكل غير عادل ونقله إلى المودعين.