چکیده:
في العصر المعاصر، كان إطلاق مدفع رمضان من أفضل الطرق للإعلان عن وقت السحور والإفطار، ولكنه كان عملاً شاقاً ومكلفاً. في العهد الناصري، كانت التكاليف تُغطى من قبل حكام الولايات، ومع انتصار الثورة المشروطة، تولت وزارات الداخلية تأمينها. في فترة عدم استقرار حكم أحمد شاه، أصبحت هذه التكاليف معضلة لوزارات الداخلية والمالية والحرب، حيث لم تقبل أي منها تحمل تكاليف إطلاق المدفع. في عهد رضا شاه، انتقلت مسؤولية إطلاق المدفع وتكاليفه في البداية إلى أركان حرب الجيش، ثم في عام 1310 هـ.ش انتقلت إلى وزارة الداخلية وتم تنظيمها. بمرور الوقت، أصبحت هذه الطريقة مهجورة ولم تُنفذ فعلياً منذ رمضان 1319 هـ.ش، وحل بث الأذان عبر راديو إيران محل إطلاق المدفع منذ عام 1322 هـ.ش. تسعى هذه المقالة، باستخدام المنهج الوثائقي-التحليلي القائم على بيانات وثائق الأرشيف الوطني الإيراني، إلى الإجابة على الأسئلة التالية: ما هو المعنى الأساسي لإطلاق مدفع رمضان، متى أصبح عرفاً، وما هو سبب اندثاره؟ لذا، فإنها تحدد وتحلل مسار إجراءات الحكومة فيما يتعلق بإطلاق مدفع أيام رمضان والتحولات التي أدت إلى تغيير طريقة تنبيه الناس، بالإضافة إلى الأضرار والمشاكل المتعلقة بهذا الموضوع. والنتيجة هي أن ارتفاع تكاليف إطلاق المدفع وتراجع الشعائر الدينية خلال حكم رضا شاه أدى إلى تجاهل الحكومة لهذه المهمة، وإسناد مهمة إعلان وقت الصيام للمؤمنين ليعملوا بالطريقة التقليدية. واستمر هذا المسار حتى عام 1322 حيث بُث الأذان عبر الراديو لأول مرة.
خلاصه ماشینی:
في عصر ناصر الدين شاه، كانت جميع مصاريف هذه المراسم تقع على عاتق حاكم الولايات، وكان كل حاكم ملزماً، بالإضافة إلى دفع تكاليف إطلاق المدفع في شهر رمضان، بتوفير مصاريف هذا العمل في الأعياد الإسلامية ومراسم عيد ميلاد الشاه.
ومع ذلك، وبسبب الاضطرابات التي اجتاحت البلاد بأكملها في عهد سلطنة أحمد شاه، وكانت حكومات عصر المشروطية أيضاً عاجزة عن تنظيم الأوضاع المضطربة، أصبح موضوع توفير مصاريف إطلاق مدفع شهر رمضان معضلة انخرطت فيها وزارات الداخلية والمالية والحرب، حيث كان كل منها يلقي بعبء دفع التكاليف على عاتق الأخرى.
في ١٩ أسد [مرداد] ١٢٩٥ش / ١٠ شوال ١٣٣٤ق، أرسلت حكومة گيلان برقية رقم ٤٣٢ إلى وزارة المالية وأوضحت فيها: «إن تكلفة إطلاقات شهر رمضان من أجل وقت الإفطار والسحر ويوم عيد الفطر، والتي بلغت إحدى وستين قذيفة، وبواقع تسعة آلاف وخمسمائة دينار للقذيفة الواحدة [تسعة قروش ونصف]٢، [مع] مصاريف الكيس والبارود»، قد دفعتها حكومة گيلان، والتي بلغ مجموعها «سبعة وخمسين توماناً وتسعة آلاف وخمسمائة دينار»، وبناءً على ذلك طلبت من وزارة المالية: «نظراً لارتفاع أسعار جميع السلع، فإن بقية الأعياد أيضاً التي في كل مرة ________________________________________________________________ ١ سند شماره ٤٠١٩/٢١ -٢٤٠، س ا م ا.
وفي الرد على هذه البرقية وأيضاً تقرير إدارة مالية آذربايجان بشأن تكلفة إطلاق القذائف، والتي أُرسلت أصلها برقم ١١٦٠٠ إلى وزارة الحرب قبل إرسالها لوزارة المالية، حيث طُلِب من تلك الوزارة دفع كافة مصاريف مراسم إطلاق المدافع في شهر رمضان والأعياد الإسلامية والوطنية، فقد تنصلت وزارة الحرب من مسؤوليتها في كتابها رقم ١٧٢٧١- ٢٣٥٣ الموجه إلى وزارة المالية بتاريخ ١٨ برج أسد [١٢٩٥ش.