چکیده:
يعتقد مؤلف هذه الورقة أن الالتزام بحقوق المرأة هو الاختبار الرئيسي للنظام السياسي والأيديولوجيات. ومن ثم، يُعتقد أن غالبية الأيديولوجيات السياسية لا تحصل على درجة مقبولة في حقوق المرأة. إن الاعتقاد العام للمؤلف هو أن ظهور الأيديولوجيات السياسية في القرن العشرين كان التحدي الرئيسي لحقوق المرأة. في المجال النظري، كان هدف جميع الأيديولوجيات السياسية هو العدالة، ومع ذلك، لا تحصل النساء على حصتهن من العدالة. بعبارة أخرى، تضع الأيديولوجيات السياسية عقبات أمام فرص الحركة النسائية في تحقيق أهدافها. بناءً على الفرضية المقترحة، فإن الأيديولوجيات السياسية هي، في جوهرها، ذات طبيعة متناقضة. يميل الاتجاه الرئيسي لجميع الأيديولوجيات إلى الاختزالية بطبيعتها. وللاختزالية تأثير سلبي على تحقيق حقوق المرأة. لذلك، تهدف هذه الورقة إلى فحص محتوى الأيديولوجيات السياسية في القرن العشرين فيما يتعلق بحقوق المرأة مقارنة بحقوق الرجال.
خلاصه ماشینی:
ومن وجهة نظر بودن، فإن انتشار ومدى شعبية وطول عمر الأيديولوجيات يعتمد على عوامل مثل وجود وسطاء، وحجم حاجة المجتمع لإيجاد إجابات للأسئلة الجوهرية، وكذلك توافق إجابات الأيديولوجيا مع رغبات وآمال الأفراد التابعين لها (المصدر نفسه: 45).
ومن وجهة نظرهم، فإن الثقافة السائدة تتغلغل من خلال التمييز الجنسي (Sexism)، في حين يتم اختيار الأبوية (Patriarchy) في البداية كمصطلح نسوي للإشارة إلى القوة والسياسة الذكورية؛ لأن هذا المفهوم يوضح بشكل جيد الارتباط المستمر لسلطة الرجال على النساء وسلطة الرجال على الرجال الآخرين.
هناك الكثير من الانتقادات الموجهة لكل وجهة نظر من وجهات النظر المذكورة أعلاه، وهو ما ليس موضوع هذا البحث، ولكن تأثير نمو هذه النظريات المتعارضة على النسوية كان شديداً.
ومن ناحية أخرى، فإن القوانين واللوائح التي تقرها الدولة أو تضمن تنفيذها كانت، خلافاً لمبدأ مساواة البشر، تؤكد على عدم المساواة بين النساء والرجال.
كانت النظريات النسوية تمتلك القدرة على نقد الماركسية وانتقاد بعض الأسس الجوهرية للفكر الماركسي، وقد أدى هذا الموضوع إلى إحداث فجوة عالمية على خطوط صدع الأيديولوجيات السياسية والانتقادات متبادلة، مما حرم النساء من أي مبادرة عالمية لتحقيق أهدافهن.
ومن ناحية أخرى، فإن التأكيد على الهوية النسائية المختلفة كـهوية مستقلة (وليس كـهوية غير ذكورية) لا ينبغي أن يكون بحاجة كبيرة إلى أيديولوجيا النسوية (بشيرية، ١٣٧٩: ١٠٩).
ومن ناحية أخرى، أظهرت نتائج هذا البحث أنه على المستوى العالمي والخارجي أيضاً، تحولت الأيديولوجيات السياسية في القرن العشرين إلى أهم عائق أساسي أمام تحقيق الأفكار والبرامج النسوية، وذلك بسبب خصائصها السيميائية والاختزالية، وعلى عكس الادعاءات الواسعة التي كانت ترفعها في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.