چکیده:
يتناول هذا البحث بيان ونقد آراء ابن تيمية في شأن نزول آية المباهلة. فقد وضع في كتابه منهاج السنة آية المباهلة كإحدى خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) موضع نقد. ومع اعترافه بنزول آية المباهلة في شأن أهل البيت وشمول أهل البيت للسيد علي وفاطمة الزهراء والإمام الحسن والحسين (عليهم السلام)، إلا أنه يعتبر حضورهم في عملية المباهلة فضيلة، ومع ذلك يعتقد أن النبي لم يكن بحاجة إلى دعاء أهل البيت للمباهلة، وأن هذا الحضور لا يُعد من خصائص الإمام علي (عليه السلام)؛ لأن عنوان «نفس» في آية المباهلة لا يدل على المساواة، وعنوان (أبناءنا ونساءنا وأنفسنا) في آية المباهلة عام يشمل غير أهل البيت أيضاً؛ لأنه لم يكن هناك غيرهم في ذلك الوقت للمباهلة. ويعتبر هذا البحث، من خلال نقل الروايات وكلمات علماء أهل السنة، ادعاءات ابن تيمية لا أساس لها وباطلة، ويعد آية المباهلة دليلاً قوياً على فضل أمير المؤمنين علي (عليه السلام).
خلاصه ماشینی:
ومع اعترافه بنزول آية المباهلة في شأن أهل البيت وشمول أهل البيت لعلي وفاطمة الزهراء والحسن والحسين عليهم السلام، إلا أنه يعتبر حضورهم في عملية المباهلة فضيلة، ومع ذلك يعتقد أن النبي لم يكن بحاجة إلى دعاء أهل البيت من أجل المباهلة، وأن هذا الحضور لا يعد من خصائص علي عليه السلام؛ لأن عنوان «نفس» في آية المباهلة لا يدل على المساواة، وعنوان (أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا وَأَنْفُسَنَا) في آية المباهلة عام يشمل غير أهل البيت أيضاً؛ لأنه لم يكن هناك أحد غيرهم في ذلك الوقت للمباهلة.
3 ينقل ابن تيمية عن صحيح مسلم رواية عن سعد بن أبي وقاص يقول فيها: ذات يوم سألني معاوية: لماذا لا تسب أبا تراب؟ فقلت في الجواب: إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قد قال في حق علي عليه السلام ثلاث خصال، لو كانت إحدى تلك الخصائص فيّ، لما استبدلتها بالإبل الحمراء، و...
الادعاء الثاني: شمول عنوان «أبناؤنا» و«نساءنا» و«أنفسنا» لغير أهل البيت: يدعي ابن تيمية، استناداً إلى قرينة «نِسَاءَنَا» و«أَبْنَاءَنَا»، أن «أَنْفُسَنَا» في آية المباهلة ليست مختصة بعلي عليه السلام؛ لأن «نساءنا» و«أبناءنا» جاءتا بصيغة الجمع، ولكنها ليست حصرية لفاطمة الزهراء عليها السلام والإمامين الحسن والحسين عليهما السلام؛ لأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك ابنة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم على قيد الحياة سوى فاطمة الزهراء عليها السلام، بينما كانت رقية وأم كلثوم وزينب قد توفين جميعاً قبل هذه الواقعة.
ينقل الحاكم النيسابوري في رواية رأي ابن عباس حول آية المباهلة كما يلي: نزلت آية المباهلة على الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث كان علي عليه السلام نفس النبي، و(نِسَاءَنَا وَنِسَاءَکُمْ) في شأن فاطمة الزهراء عليها السلام، و(أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَکُمْ) في شأن الإمام الحسن والحسين عليهما السلام.