چکیده:
على الرغم من أن سيد علي همداني لم ينل شهرة واسعة في إيران، إلا أنه يتمتع بشهرة كبيرة جداً في شبه القارة الهندية وباكستان، لا سيما بين المسلمين. لقد كان نموذجاً للفضيلة والإسلام والإنسانية. إن آثار شاه همدان، التي تشمل حوالي 110 كتاب ورسالة ومجموعة شعرية، تظهر شخصية ثقافية ودينية قضت حوالي ثلث عمرها في السفر والترحال، وكانت معظم هذه الرحلات ذات طابع تبشيري وإرشادي وتعليمي. رسائل سيد علي، التي كُتبت في الغالب بهدف إرشاد الحكام والقادة في ذلك الوقت، لا تحتوي فقط على معلومات قيمة من تلك الحقبة، بل تُعد أيضاً نماذج للمراسلات والرسائل في ذلك العصر. كما كتب سيد علي شرحاً لعدد من الأشعار وبعض المصطلحات الخاصة بخواجه حافظ، وقد التقى بخواجه حافظ أيضاً، ومن هذا المنطلق فإن شرحه يعد من أقرب الشروح إلى زمن حافظ. لقد لعب شاه همدان دوراً مؤثراً للغاية في نقل الثقافة الإيرانية والإسلامية إلى شبه القارة وكشمير.
خلاصه ماشینی:
وبالنظر إلى ما كُتب: فإن السلطان قطب الدين، الذي كان شاعراً ومحباً للغة والأدب الفارسي ومؤسساً لمدرسة كبيرة، قد زار مكتبته في كشمير، كما كان هناك أمين مكتبة متخصص في المكان المذكور يدعى السيد محمد القاضي، وكذلك بعد وفاة السيد، تولى شخص يدعى ملا أحمد أمور المكتبة، فمن الواضح أن عدد الكتب وقيمتها وجودتها يجب أن تكون جديرة بالاهتمام10 ومؤثرة جداً في نقل الثقافة الإيرانية والإسلامية.
ويُفهم من مجموعة الرسائل المتبقية من السيد علي أن هدفه من كتابتها كان إرشاد وتوجيه الأمراء والسلاطين والحكام في ذلك الوقت، كما يتضح أيضاً مدى شجاعة السيد وجرأته ومحاربته للظلم؛ حيث يكتب في رسالة إلى السلطان غياث الدين: اليوم اجتمع الجاهلون الفاتنون الذين ظنوا أن أحوالهم هي الحق واليقين، وبحثوا وتحققوا واجتمعوا على المكايدة وقلة الحياء، وليس لديهم هذه الجرأة إلا إذا استمدوا القوة من استجابة ذلك العزيز.
راجع: المخطوط رقم 2 بمكتبة ملك، نقلاً عن مجلة يغما، العدد 8، آبان 1330، ص 339، وأيضاً: أحوال وآثار مير سيد علي الهمداني (أو رسائله الست)، تأليف الدكتور محمد رياض إي، منشورات مركز أبحاث الفارسية لإيران وباكستان، الجزء الثاني، ص 481.
في كتاب "نقش پارسي بر احجار هند" تأليف الأستاذ علي أصغر حكمت، ط كلکته (إيران سوسايتي، 1336 شمسي)، وردت الرباعية التالية كمادة تاريخ وفاة السيد، وهي تؤكد التاريخ المذكور: حضرت شاه همدان الكريم آية الرحمة من الكلام القديم قال في أنفاسه الأخيرة فكان التاريخ بسماللّه الرحمن الرحيم راجع: المصدر المذكور، ط إيران سوسايتي، كلکته 1336 شمسي (= 1957 م) ص 46.
ذخيرة الملوك، تأليف مير سيد علي همداني بتصحيح الدكتور أنواري، منشورات جامعة تبریز، آبان 1358.