چکیده:
بناءً على آيات القرآن والأحاديث، فإن الفعل الإلهي، أي خلق وبقاء الموجودات، له سبع مراتب (المشيئة، الإرادة، القدر، القضاء، الإذن، الكتاب، والأجل). ومن ناحية أخرى، فإن ثبات وعدم تغير الله هو أيضاً من تعاليم القرآن وقادة الدين وما توصل إليه العقل، وبالتالي يتوافق مع البراهين النقلية والعقلية. لذا، فإن إثبات وجود مراتب في الفعل الإلهي لا ينبغي أن يؤدي إلى وصف ذات الله بالتغير أو وصف الفعل الإلهي بالزمانية. لقد طرح صدر المتألهين الشيرازي وملا صالح مازندراني، وهما من أهم فلاسفة ومتكلمي مدرسة أصفهان على التوالي، أدلتهم وحججهم لإثبات المراتب في الفعل الإلهي بالنظر إلى آيات القرآن وأحاديث المعصومين، وبالاعتماد على أسسهم الفكرية والعقلية، طرحوا وجهات نظر وآراء مختلفة حول اعتبار أو حقيقة مراتب الفعل الإلهي، وإمكان أو عدم إمكان زمانية بعض الأفعال الإلهية، وما إذا كانت هذه المراتب جزءاً من صفات ذات الله أم جزءاً من صفات فعله. ومع ذلك، فإن كلا الطرفين لديهما رأي موحد بشأن نسبة معاصي العباد إلى الاختيار الإنساني وبشأن وضع الشرور الموجودة في عالم الطبيعة، وهذا البحث يعد من فروع مبحث مراتب الفعل الإلهي. تهدف هذه الكتابة إلى شرح وجهات نظر فلاسفة ومتكلمي مدرسة أصفهان في بحث مراتب الفعل الإلهي وتبيان نتائج واستلزامات كل وجهة نظر من هذه الوجهات.
خلاصه ماشینی:
لقد طرح صدر المتألهين الشيرازي وملا صالح مازندراني، اللذان يعدان على التوالي من أهم فلاسفة ومتكلمي مدرسة أصفهان، أدلتهم وحججهم لإثبات المراتب في الفعل الإلهي بالنظر إلى آيات القرآن وأحاديث المعصومين(، وطرحوا - بالاعتماد على أسسهم الفكرية والعقلية - وجهات نظر وآراء مختلفة حول اعتبارية أو حقيقة مراتب الفعل الإلهي، وإمكان أو عدم إمكان زمانية بعض الأفعال الإلهية، وما إذا كانت هذه المراتب جزءاً من صفات ذات الله أم جزءاً من صفات فعله.
إن كون فعل الرب ذا مراتب عند التحليل، ومن حيث نسبته إلى الأفعال الزمانية والظواهر الحادثة في العالم المادي، يثير بعض الإبهامات ويطرح تساؤلات مختلفة؛ ومنها: كيف تكون استناد الأشياء الزمانية والمتغيرة إلى الله وارتباطها به؟ هل يؤدي التغير في أفعال الله إلى تغير في ذاته وصفاته أيضاً؟ هل يمكن أساساً فرض مراتب لإيجاد الأشياء الخارجية من حيث كونها مخلوقة لله ومستندة إليه؟ هل كون الفعل الإلهي ذا مراتب هو أمر حقيقي وفوق الزمان أم هو اعتباري وزماني؟ إذا كان الله هو فاعل كل شيء، فكيف تُفسَّر معاصي العباد والشرور الموجودة في عالم الطبيعة؟ إن الإجابة على هذه التساؤلات من وجهة نظر فلاسفة ومتكلمي مدرسة أصفهان هي مجموعة المسائل التي نسعى في هذا البحث إلى تناولها.
بناءً على ذلك، من حيث أن فعل الله، بالمعنى المصدري، أي من حيث صدوره عن الله، ليس أمراً تدريجياً وزمانياً، فلا يمكن إثبات مراتب زمانية لفعل الله؛ ولكن من حيث حاصل المصدر ونتيجة الفعل، بما أنه من الممكن أن يكون الفعل أحياناً زمانياً (في مورد المخلوقات المادية الجزئية)، فإن الفعل قابل للاتصاف بالزمان، وحتى الصفات التي تُنتزع من هذه الأفعال وتُنسب إلى الله، فهي من حيث نسبتها إلى المخلوق، قابلة للاتصاف بالزمان والمكان بمعنى ما؛ مثل صفة الخالقية.