چکیده:
لطالما كانت القارة الأوروبية مهداً لظهور ترتيبات أمنية تعتبر نفسها ملتزمة بأمن أوروبا. على سبيل المثال، كان نظام توازن القوى و'كونسرت أوروبا' من أشهر الأنظمة الأمنية في أوروبا. بعد الحرب العالمية الثانية، اعتمدت أوروبا على الناتو لتأمين أمنها بسبب غياب نظام أمني مستقل وخاص بها، حيث لعبت الولايات المتحدة الأمريكية دوراً رئيسياً فيه. ومن هذا المنطلق، اعتمدت أوروبا لأول مرة على نظام أمني لم يكن محلياً. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي وزوال تهديده، سعت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لامتلاك نظام أمني مستقل، مما أدى إلى إنشاء السياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية (ESDP). الهدف الرئيسي لهذا البحث هو دراسة العلاقة بين الناتو والسياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية وتأثير ذلك على أمن أوروبا.
خلاصه ماشینی:
وفي هذا السياق، تدخل في أزمات البلقان من أجل تعزيز الاستقرار في المناطق المحيطة، وجلب الأمن للاتحاد الأوروبي الذي كانت غالبية دوله الأعضاء أعضاء في الناتو أيضاً.
وعلى الرغم من أنه بناءً على تجربة حقبة الحرب الباردة كان بإمكان الناتو تأمين الأمن الأوروبي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، إلا أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تحركت في مسار تطور التكامل نحو الوصول إلى سياسات دفاعية وأمنية مشتركة.
تمثلت مهام قوة «كي فور» في: المساعدة في عودة وإعادة توطين النازحين واللاجئين، وتطهير الألغام الموجودة، وتقديم المساعدات الطبية، وتأمين الأمن والنظام العام، ومنع تهريب الأسلحة عبر الحدود، وبرنامج نزع السلاح والعفو العام لموردي الأسلحة والذخائر، وتدمير الأسلحة، وحماية استقرار المؤسسات المدنية، وإرساء النظام والقانون، والنظام الجنائي والقضائي، والعملية الانتخابية في كوسوفو (المصدر نفسه، ص ٤٢)، وإيجاد والحفاظ على بيئة آمنة في كوسوفو بما في ذلك تأمين النظام والأمن العام، ومراقبة وتنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بإنهاء النزاع، والمساعدة في مهمة الأمم المتحدة في كوسوفو (أنميک)٢ والجوانب الأخرى للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك المهام غير العسكرية المهمة حتى نقل هذه المهام إلى أنميک، وفي النهاية حماية استقرار المؤسسات المدنية في هذه الولاية.
ووفقاً لهذه العملية، كان على الاتحاد الأوروبي من خلال السياسة الدفاعية الأمنية الأوروبية القيام بالمهام التالية: ـ إنشاء قوات شرطة متعددة الأعراق، مهنية ومستقرة في البوسنة والهرسك، والتي يجب أن تعمل وفقاً للمعايير الأوروبية والدولية.
كما قبل المجلس في أبريل 2007 مفهوم العمليات في أفغانستان، وأخيرًا في 30 مايو 2007، تمت الموافقة من قبل المجلس على مهمة شرطة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان «EUPOL»1 بهدف المساعدة في تحسين قوات الشرطة الأفغانية من خلال السياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية (Peral, 2009: 336).
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، واجهت السياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية تحديات في تنفيذ مهمة شرطة الاتحاد الأوروبي في أفغانستان.
ومع ذلك، نجحت السياسة الدفاعية والأمنية الأوروبية إلى حد كبير في تنفيذ مهمة تدريب وإصلاح نظام الشرطة والنظام القضائي في هذا البلد.