چکیده:
«القضاء على الغائب» هو عنوان تناولته أغلب الفقهاء في كتبهم في باب القضاء. وفي هذا السياق، فإن ما يقع فيه الخلاف هو صحة الاستناد إلى بعض الأدلة وكيفية الاستدلال بها. جميع فقهاء الشيعة وفقهاء السنة باستثناء أبو حنيفة، يقرون بصحة الحكم الغيابي. وتستند هذه المجموعة إلى عموم نص القرآن، وإطلاق أدلة البينة، ونفي الضرر، والإجماع، وبعض الروايات. وفي المقابل، فإن الأدلة التي أُقيمت لعدم صحة الحكم الغيابي هي دفع الضرر وعدد من الروايات. في هذا المقال، تم فحص أدلة الطرفين بناءً على القائلين بها وطريقة استدلال كل منهم.
خلاصه ماشینی:
ومن هؤلاء الفقهاء يمكن الإشارة إلى المحقق الحلي (شرائع الإسلام 4: 77)، والعلامة الحلي (إرشاد الأذهان 2: 147 ؛ الإيضاح الفوائد 4: 359)، والشهيد الأول (الدروس الشرعية 2: 91 ؛ غاية المراد 4: 53)، والشهيد الثاني (مسالك الأفهام 13: 467)، والصيمري (غاية المرام 4: 235)، والمحقق السبزواري (كفاية الأحكام 2: 697)، ومحمد حسن النجفي (جواهر الكلام 40: 221)، وفاضل هندي (كشف اللثام 10: 152)، وعبد الأعلى السبزواري (مهذب الأحكام 27: 67)، وسيد علي طباطبائي (رياض المسائل 15: 172)، والسبحاني (نظام القضاء والشهادة 1: 455).
كما يستند الشيخ حر العاملي أيضاً في توجيه رواية قرب الإسناد «لا يقضى على الغائب» إلى هذه النظرية، ويرى أن القضاء على الغائب يكون في الحالة التي لا يكون فيها غائباً عن المحكمة، ولكنه حاضر في البلد أو في بلد قريب» (وسائل الشريعة 27: 296).
وبناءً على ذلك، فقد وجه ميرزا حبيب الله رشتي نقداً لهذا الدليل، حيث يقول في كتاب القضاء تحت هذا الدليل: «لا يُعمل بقاعدة نفي الضرر هنا؛ لأن هذه القاعدة لها مخصصات كثيرة، إلا إذا كنا متيقنين من عدم التخصيص، وفي مورد القضاء، لا يوجد يقين بأنها لم تُخصّص، وإن كان المشهور قد استند إليها».
2 ومن الفقهاء الذين استندوا إلى هذه الرواية، يمكن الإشارة إلى السيد محمد كاظم طباطبائي الذي يرى في "تكملة العروة الوثقى" سماع الدعوى والحكم على الغائب في حال وجود بينة، ويستند في قوله إلى هذه الرواية.
ومن الفقهاء الذين استندوا إلى هذه الرواية في جواز الحكم ضد الغائب، يمكن ذكر السيد محمد كاظم عن أبي موسى الأشعري قال: «كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا حضر عنده خصمان فتواعد الموعد، فوفى أحدهما و لم يف الآخر، قضى للّذي وفي على الذي لم يف».