چکیده:
إن دفاع الأمة الإيرانية في الحرب المفروضة هو أحد نماذج الجهاد الدفاعي. لقد قاد الإمام الخميني كفقيه ومرجع ديني الدفاع المقدس. يحاول هذا البحث تحليل وتوضيح الآراء الفقهية للإمام الخميني فيما يتعلق بالدفاع المقدس، وبناءً على ذلك، تم فحص أحكام ومسائل الجهاد الدفاعي من وجهة نظر الفقهاء، وتحت كل مسألة من المسائل والأحكام، تم تحليل واستقصاء الآراء الفقهية للإمام الخميني في الدفاع المقدس. تم طرح مسائل مثل تقديم الدفاع على الواجبات الأخرى ووجوب الدفاع على جميع المسلمين. منهج البحث في هذه الدراسة هو وصفي-تحليلي، ويمكن القول في نتائج هذا البحث: إن الإمام الخميني قد جعل مباحث فقه الجهاد عملية، وأن آراءه في الدفاع المقدس متقنة ومستندة تماماً وتقوم على الفقه الجواهري، وتتطابق من الناحية النظرية مع آراء مشاهير فقهاء الإمامية.
خلاصه ماشینی:
يسعى هذا البحث إلى تحليل وتبيين الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) تجاه الدفاع المقدس، وبناءً على ذلك، تم بحث أحكام ومسائل الجهاد الدفاعي من وجهة نظر الفقهاء، وفي ظل كل مسألة من المسائل والأحكام، جرى تحليل واستقصاء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) في الدفاع المقدس.
يكتب المحقق العراقي بعد بيان حرمة الحرب في الأشهر الحرم وفي الحرم: هذه الحرمة مختصة بالجهاد بمعناه الأخص (الجهاد الابتدائي)، وذلك بسبب انصراف الدليل إلى هذا الجهاد؛ أما في الجهاد الدفاعي، فمتى ما هاجم العدو يكون الدفاع واجباً بسبب إطلاق دليل وجوب الدفاع، فضلاً عن أن حفظ أساس الإسلام والمسلمين أهم من احترام الزمان والمكان (عراقي، 1414، ج4: 320).
مثال آخر لتزاحم الدفاع الواجب مع المحرمات وتقديم الدفاع، هو التعاون مع السلطان الجائر؛ في حين أن الفقهاء قد اعتبروا التعاون مع السلطان الجائر حراماً؛ إلا أنه في خصوص الجهاد الدفاعي، إذا كان الدفاع عن الأرض الإسلامية متوقفاً على التعاون معه، فقد أجازوا ذلك؛ وبالطبع يجب ألا يكون تأييد وتقوية السلطان الجائر هو النية والقصد لدى المسلمين، بل يجب أن يكون القصد هو الدفاع عن أنفسهم أو الدفاع عن الإسلام (ابن إدريس، 1410، ج2: 4؛ محقق حلي، 1418، ج1: 109؛ الشهيد الأول، 1417، ج2: 30؛ قمي گيلاني، 1413، ج1: 375؛ صاحب جواهر، بلا تاريخ، ج21: 47؛ منتظري، 1409، ج1: 124).
وقد قال الإمام الخميني رحمه الله بشأن هذا الحكم: القسم الثاني من الحرب الإسلامية الذي يُسمى بالدفاع، وهو القتال من أجل حفظ استقلال البلاد والدفاع عن الأجانب؛ ليس مشروطاً بأي حال من الأحوال بوجود الإمام أو نائبه، ولم يقل أحد من المجتهدين بأن الدفاع يجب أن يكون مع الإمام أو خلفائه (خميني، بلا تاريخ: 231).