چکیده:
في الأدبيات الاجتماعية، يعد الخيال الاجتماعي مفهوماً حديثاً حيث تحدده البنى الاجتماعية من جهة، ويلعب بدوره دوراً بناءً في هيكلة العمليات الاجتماعية من جهة أخرى. وتعد وسائل الإعلام أحد المحددات الاجتماعية المنتجة للخيال. في هذا البحث، تم تحليل أنماط التخيلات الاجتماعية بين مستخدمي الراديو ووسائل الإعلام المولدة من قبل المستخدم الافتراضي. ولتحقيق هذا الهدف، وباستخدام المنهج النوعي والمقابلات شبه المهيكلة وكذلك برنامج MAXQDA، تم تحديد أربعة أنماط وهي: «التخيلات الفردية»، و«التخيلات الفردية الماورائية»، و«التخيلات التنموية الأداتية»، و«التخيلات الاجتماعية المثالية» لدى مستخدمي الراديو. ومن بين مستخدمي وسائل الإعلام المولدة من قبل المستخدم الافتراضي، النمط الوحيد الذي تم الحصول عليه هو «الخيال الاستهلاكي الماورائي للواقع»، حيث يقوم منتج الرسالة من خلال استخدامه للمثالية بإقناع الجمهور ذهنياً في الاستهلاك. هذه الوسائل هي قوى اجتماعية دقيقة تشكل تخيلات الجمهور. إن التيار الاجتماعي الناتج عن الخيال في كلا الوسيلتين هو مثالية فردية تحتوي بشكل أقل على أهداف اجتماعية موجهة نحو الآخر.
خلاصه ماشینی:
أما بين مستخدمي وسائل الإعلام التوليدية للمستخدم الافتراضي، فإن نمط التخيل الوحيد الذي تم التوصل إليه هو «التخيل فوق الواقع الاستهلاكي»، حيث يقوم منتج الرسالة من خلال استخدامه لعملية المثالية، بإيصال الجمهور إلى الإقناع الذهني في الاستهلاك.
موضوع التخيل ٥ في العقود الماضية كان مقتصرًا فقط على التصوف والعرفان وإلى حد ما على علم النفس، ولكن في الدراسات الاجتماعية الحديثة، فبينما يتم بناؤه من خلال «المحددات الاجتماعية»، فإنه يُعتبر أيضاً صانعاً لهذه المحددات، ويجب اعتبار دوره في عملية البناء الاجتماعي وفتح «المستقبلات الممكنة» دوراً بناءً.
في هذا المقال، تم تحليل ومقارنة التخيلات الاجتماعية، التي نادراً ما خضعت للتحليل في الأدبيات الجامعية الإيرانية، في الراديو ووسائط المحتوى الذي ينشئه المستخدم افتراضياً؛ وبالنظر إلى أن التخيلات تتجمع مع بعضها البعض وتفرض منطقاً على المجتمعات الإنسانية وتشكل العقلية والعالم الاجتماعي، فقد تم تحديد الاتجاه المستقبلي في المجتمع الإيراني فيما يتعلق بأنماط الخيال الإعلامي.
فكما أن الإعلانات ليس لها جذور في الواقع، وتصل بالمتلقي إلى الاقتناع بالاستهلاك من خلال تمثيل وتقديم نمط حياة برموز فوق واقعية، فإن وسائل الإعلام المولدة بواسطة المستخدم تقوم أيضاً، بشكل غير مباشر، بنفس الوظيفة؛ ولكن من هذا المنطلق، وبما أن صانع الرسالة هو مستخدم موجود في الشبكة الاجتماعية، فإن ثقة المتلقي بهذه الرسائل تكون أكبر، ولهذا السبب تولد هذه الوسائل التصورات الذهنية وتخيلات المتلقي بخصائص استهلاكية أقوى كلما أمكن.
بناءً على تحليل الخيال إعادة الإنتاجي أو الإبداعي في الوسائل المولدة بواسطة المستخدم، فإن هذه التخيلات لها دور أقل في تقمص الأدوار، ويكون المتلقي أكثر سلبية في معالجة هذا النوع من الخيال؛ لأن المستخدمين لا يملكون ابتكاراً أو إبداعاً في تخيلاتهم، بل يقومون فقط بإعادة بناء وإعادة إنتاج الصور المشاهدة.