چکیده:
الهدف من هذا البحث هو دراسة أنطولوجيا النفس البشرية من وجهة نظر مولانا في المثنوي المعنوي. لا يمكن افتراض النفس البشرية ككيان دون النظر إلى وجودها. من جانب آخر، يمكن تسمية المثنوي المعنوي بأنطولوجيا النفس البشرية، حيث أنه مليء بالحديث عن وجود الإنسان. مولانا نفسه مفكر وجودي وكليّ، ينتقد المقاربات الجزئية تجاه الوجود الإنساني. في هذا البحث، استخدم الباحث المنهج المكتبي والبحث في المثنوي المعنوي، ومن خلال اكتشاف الأبيات الجعفرية، استخرج الأبيات المتعلقة بموضوعات أنطولوجيا النفس وجمعها في خمس فئات. يتناول هذا البحث مناقشة حول الوحدة والكلية، والموت، والمعرفة الجدلية، والديناميكية والتجدد، والجذب والاستقطاب، باعتبارها أسس الوجود الإنساني في وجهة نظر مولانا من منظور علم النفس. من خلال دراسة أشعار مولانا في قصة الببغاء والتاجر، وبناءً على ذلك في الدفاتر الستة للمثنوي المعنوي، يتم تقديم الوجود الإنساني ككل موحد في حالة مستمرة من التجدد والتغيير. المعرفة الأنطولوجية تقوم على الأضداد، والموت في الوجود هو تجدد وتغيير من حالة إلى أخرى وليس نهاية. قوة الفعل في الوجود هي قوة جذب تقودنا نحو ما نحن عليه وما نريد أن نكونه. تم تجميع أنطولوجيا النفس في وجهة نظر مولانا في فئات: الوحدة والكلية، الموت، المعرفة الجدلية، الديناميكية والتجدد، والجذب والاستقطاب. من منظور علم النفس، يمكن لهذه الأسس أن تكون أساساً أنطولوجياً ومعرفياً لأنظمة علم النفس والعلاج النفسي المحلي القائم على المصادر الإيرانية الإسلامية الأصيلة.
خلاصه ماشینی:
وفي هذه الرؤية يمكن الإشارة أيضاً إلى نيتشه3 الذي يعتبر عالم الوجود حالة من التجدد، ولا يرى الكينونة إلا أسطورة وكذبة.
الفلك التائه الذي هو في بحث وسعي#حاله كحال أبنائه (1/566) وفي سياق الشخصية، ينفي مولانا الثبات في الشخصية، وهذا يخالف مدارس مثل التحليل النفسي التي تعتبر شخصية الإنسان قد تشكلت في زمن معين وأصبحت غير قابلة للتغيير، بل إنه في نموذج العلاج النفسي (علاج الروح)، يكون الإنسان في حالة تغير مستمر ولا يُنظر إليه على أنه ثابت، لأنه يُعتبر جوهراً قائماً بالحركة الجوهرية.
في كل وقت وجه جديد وجمال جديد# لكي لا يعود الملل بالرؤية من جديد أنا أرى العالم مليئاً بالنعيم# والمياه من الينابيع تتدفق في مقيم صوت النار يصل إلى أذني# فيسكر ضميري وعقلي الأغصان ترقص كأنها تتلألأ# والأوراق تصفق مثل العازفين (3267-4/3264) كل يوم هو سعيد حين يسكن المرء في منزل مثل الماء الجاري البعيد عن الكآبة مضى الأمس وحديثه كمضى الأمس ومضى اليوم أيضاً، ويجب صياغة حديث جديد اليوم انتهى زمن بائعي القديم نحن بائعو الجديد وهذا هو سوقنا اليوم أنا أحمد، وليس أحمد القديم اليوم أنا أنا، وليس الطائر المقطوع الأرجل«ديوان شمس» إن جلال الدين في هذه الأبيات يعتبر امتلاك رؤية ونظرة وجودية قائمة على الحداثة والتجدد هو عدم الملل واكتئاب الروح، ويدعو الروح إلى الصيرورة المستمرة.
إن البحث في الوجودية يقودنا أيضاً يقودنا حتماً إلى الموت، لأن الموت هو أهم عملية في الوجود الإنساني، والروح الإنسانية بصفتها كينونة وجودية فانية (خرجت الروح من الجسد، بذلت الروح، سلمت الروح لخالق الأرواح) فإن الموت جزء لا يتجزأ من وجودها.
وبالرغم من وجهة نظر مولانا الوجودية التي تعتبر الوجود حالة من الصيرورة واللحظية، إلا أنه لا يرى الموت نهاية للروح بل يراه صيرورة أخرى، ومن هذا المنطلق لا يخشى الموت، بل ينظر إليه بحب أيضاً بسبب عشق المحبوب واتصال الروح به من خلال الموت.