چکیده:
في البحوث والدراسات التاريخية، نصادف مراراً مصطلحات ومفاهيم لها استخدام واسع في أدبنا التاريخي والجغرافي والسياسي والفقهي والأدبي. كل من هذه المفاهيم والمصطلحات، وفقاً للحمل الدلالي الذي تحمله، تتمتع بدرجة متفاوتة من الشهرة التاريخية. ومع ذلك، فإن عدداً من هذه المصطلحات، رغم استخدامها وأهميتها التاريخية الواسعة، تفتقر إلى ماضٍ واضح ومعروف. أحد هذه المفاهيم هو المصطلح الشائع «بيضة الإسلام»، والذي على الرغم من استخدامه الملحوظ في أدبنا التاريخي والفقهي والسياسي، لا سيما في القرنين أو الثلاثة الأخيرة، يبدو أنه لم يتم إجراء بحث شامل ومحدد حول تطوره التاريخي، وأصله الرئيسي، وسبب وكيفية استخدامه. ومن هذا المنطلق، تسعى الدراسة الحالية، بالاعتماد على التأصيل الاشتقاقي لهذا المصطلح والاستفادة من مصادر تاريخ إيران القديمة، وكتب الفقهاء البارزين من الشيعة، ونصوص النثر والشعر الفارسي، والمصادر الأولية لتاريخ إيران المعاصر، وتقديم رؤية جديدة ـ قابلة للنقد والمناقشة والمراجعة المستمرة بالطبع ـ إلى اتخاذ خطوة نحو فهم أفضل للتطور التاريخي والأصل الرئيسي لهذا المفهوم الفقهي السياسي.
خلاصه ماشینی:
أحد هذه المفاهيم هو المصطلح واسع الاستخدام "بيضة الإسلام" الذي، على الرغم من استخدامه الملحوظ في الأدبيات التاريخية والفقهية والسياسية لدينا، لا سيما في القرون الثلاثة الأخيرة، يبدو أنه لم يشهد بعد تحقيقاً شاملاً ومحدداً حول تطوره التاريخي، وأصله، وسبب وكيفية استخدامه.
ويبدو أن هذا الأمر قد يكون دليلاً لنعرف ما هو مدلول هذا المفهوم الأساسي والجوهري؟ وعلى ماذا تدل «البيضة» من مصاديق يمكن أن تكون هدفاً لكل عالم ومجتهد بمقاصد وتوجهات متضاربة أحياناً؟ وما هو تأثير الفترات التاريخية المختلفة على معنى ومفهوم بيضة الإسلام؟ وهل كان للمفهوم والمحتوى طابع إسلامي كامل رغم شكله الظاهري العربي والإسلامي تماماً؟ وهل هذا المصطلح مفهوم استعاري وكنائي أم له معنى لغوي؟ هذه هي التساؤلات التي جرت المحاولة في البحث القادم للإجابة عليها.
وبهذا الترتيب، ومن خلال مراجعة المعاني المذكورة لكلمة "بيضة"، نجد أن جميع المعاني تقريباً تدور حول المركزية (كون الشيء وسطاً)، والأهمية، والتربع على القمة، والأصل، والوحدة و ١ همان و سعيد الحوزي الشرتوني (١٤١٦ق )، اقرب الموارد، ج١، تهران : دار الأسوه للطباعه و النشر، ص ٢١٨.
فقد يكون التشبيه ببيض الطير، كما أن البيضة هي أصل الطائر ومنها يأتي الطائر وإذا زالت ١ ذكر مؤلف مؤثر سلطانية هذه النقطة قائلاً: «إن المسائل الجهادية التي كانت مهجورة لسنوات ولم يقبل عليها أحد من الفضلاء والعلماء في العصور الماضية بتدريسها أو مناقشتها، نظراً لأن السلاطين السابقين لم يكونوا محتاجين إليها»، عبدالرزاق مفتون دنبلي (١٣٨٣)، مؤثر سلطانية، بجهود غلامحسين زرگري نژاد، طهران: انتشارات روزنامة ايران، ص ٢٢٣.