چکیده:
كانت الصين في العالم القديم، بسبب الحجم الهائل للسلع والمنتجات التي تنتجها، ترى أن الحاجة إلى التصدير نحو الغرب أمر لا مفر منه. وفي هذا السياق، كانت إيران هي أهم منطقة تقع في غرب الصين، والتي كانت تتمتع بمستوى عالٍ من الناحية السياسية والعلمية، وكذلك من حيث المنتجات الزراعية وتنوع المحاصيل. لذلك، رأى البلدان مصالحهما في الارتباط ببعضهما البعض. وبناءً على ذلك، يطرح السؤال التالي: ما مدى أهمية العلاقات بين إيران والصين في العصور القديمة، وكيف كانت تتم، وما هي العوامل التي ساهمت في ازدهار هذه العلاقات وخاصة تبادل العلوم الطبية بين إيران والصين؟ كما، ما الدور الذي لعبته هذه العلاقات في وضع العلوم الطبية والدوائية للإيرانيين والصينيين؟ وفي الإجابة على هذه الأسئلة، ومن خلال الرجوع إلى المصادر والتقارير التاريخية واتباع منهج وصفي تحليلي، ندرك أن هناك العديد من الطرق التواصلية التي كانت تربط الصين بالبلدان الغربية، وكان أهمها يمر عبر الأراضي الإيرانية. وقد لعبت إيران دوراً فعالاً كجسر للتواصل في استقبال السلع الشرقية وإرسال المنتجات التجارية للبلدان الغربية والمنتجات الإيرانية إلى الشرق، وخاصة الصين التي كانت تقع في نهاية طريق الحرير المهم. والأهم من ذلك، أن السلع الأساسية والشعبية التي كانت تمر عبر هذه الطرق التواصلية كانت نباتات وأعشاباً لها استخدامات غذائية وطبية، وكانت تتمتع بدرجة من الاعتبار والوفرة لدرجة أن بعض الطرق المهمة كانت تُسمى بأسماء هذه المواد الطبية والصحية. كما أن أحد عوامل اهتمام الإيرانيين بعلوم الأمم الأخرى، وخاصة الإنجازات الطبية للصينيين، كان الإيمان بأيديولوجية تشكلت في العصر الساساني، والتي وفقاً لها، كان يُعتقد أن علوم الأمم المختلفة مستمدة من الكتب المقدسة للإيرانيين «الأوستا»، وهذا الفكر أدى إلى تسامح وشغف الإيرانيين في أخذ واقتباس العلوم من الصينيين.
خلاصه ماشینی:
وبناءً على هذا الأساس، يطرح السؤال التالي: ما هي الأهمية التي كانت تتمتع بها العلاقات بين إيران والصين في العصور القديمة، وكيف كانت تُيسّر، وما هي العوامل التي ساهمت في ازدهار هذه العلاقات وخاصة تبادل العلوم الطبية بين إيران والصين؟ كما، ما الدور الذي لعبته هذه العلاقات في وضع العلوم الطبية والدوائية للإيرانيين والصينيين؟ وفي الإجابة على هذه الأسئلة، من خلال الرجوع إلى المصادر والتقارير التاريخية واتباع منهج وصفي - تحليلي، ندرك أن هناك العديد من الطرق التواصلية التي كانت تربط الصين بالبلدان الغربية، والتي كان أهمها يمر عبر أراضي الإيرانيين، وكانت إيران تؤدي دوراً مؤثراً كجسر تواصل في استقبال السلع الشرقية وكذلك إرسال المنتجات التجارية للبلدان الغربية والمنتجات الإيرانية إلى الشرق وخاصة الصين التي كانت تقع في نهاية طريق الحرير المهم، والأهم من ذلك أن السلع الأساسية والشعبية التي كانت تمر عبر هذه الطرق التواصلية كانت نباتات وأعشاباً ذات استخدامات غذائية ودوائية وتتمتع بدرجة عالية من الاعتبار والوفرة أستاذ مساعد، عضو الهيئة العلمية لقسم التاريخ، جامعة الشهيد باهنر كرمان، كرمان، إيران.
) وعلى أي حال، فإن أحد الأساليب التي تسببت في هذه الاتصالات الواسعة بين بلدي إيران والصين في العصر الأشكاني كان ازدهار مسار (يسمى طريق الحرير) الذي كان يربط بين هذين البلدين بطريقة أبسط وأكثر أماناً من الطرق والأساليب الأخرى، وبالنسبة للإيرانيين، كانت أهمية هذا الارتباط بالصين كبيرة لدرجة أنه يُقال؛ إنه في إيوان كسرى (القصر الملكي)، وفي القاعة الكبرى، كان يتم وضع ثلاثة كراسي فارغة أسفل العرش الملكي لاستقبال ومقابلة إمبراطور روما، وخاقان آسيا الوسطى الكبير، وإمبراطور الصين (ويسهوفر، ١٣٧٧ ش.