چکیده:
تبحث هذه الورقة البحثية في دور الحكمة في السلوك الاجتماعي والسياسي للنبي محمد. لقد كان للعقلانية القائمة على الوحي مكانة خاصة في حياة النبي. فقد استطاع في جميع جوانب حياته الشخصية والاجتماعية والحكومية والسياسية، وفي الحرب والدفاع، أن يعزز ويعلم الدين والأخلاق، وبعيداً عن أي قرار متسرع، استخدم ملكة الحكمة والتروي، واحترام مصالح الإسلام والمسلمين في مسائل الاجتهاد، وأخذ زمام المبادرة وقيادة أمة الإسلام وشكل الحكومة الإسلامية وأسس الدولة الإسلامية من خلال دراسة ظروف الزمان والمكان، والمبادئ الثابتة للعقل والمنطق القائمة على الوحي الإلهي، واستراتيجية وتغيير السياسة في شؤون المسلمين لبناء البنى التحتية والفوقية. ويتم عرض أمثلة على حكمة النبي السياسية والدينية في نقل ونشر الدين، والصعوبات والتحمل، والفروع الاقتصادية التي أحاطت بأبي طالب، والعقبات الأولى والثانية، وتكوين الإسلام السياسي، والحرب وصلح الحديبية، والسياسة الخارجية، واختيار وتقديم خليفته في نهاية حياته المقدسة.
خلاصه ماشینی:
القول الثاني: العقل في السيرة السياسية-الاجتماعية لنبي الإسلام (ص) أ) الأهداف السياسية-الاجتماعية لنبي الإسلام ١- الدعوة إلى التوحيد والمركزية الإلهية إن الهدف الأول من بعثة النبي هو توجيه البشر والمجتمعات الإنسانية نحو الله والتوحيد؛ فهم يريدون دعوة الناس إلى طاعة الله ومنعهم من طاعة غير الله أي الطاغوت، كما ورد في الآية ٣٦ من سورة النحل: «و لقد بعثنا فی کل أمۀ رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت ...
ب) مكونات العقلانية في السيرة السياسية والاجتماعية للنبي (ص) ١- مكانة العقلانية في البعثة وتبليغ الرسالة كل إنسان عاقل يتبع منهجاً وأسلوباً خاصاً لتحقيق أهدافه الفردية والاجتماعية، وكذلك النبي بوصفه قائداً للمجتمع الإسلامي، كان يجب عليه أن يمتلك أسلوباً لإيصال مقصده، بحيث يكون هذا الأسلوب، بالإضافة إلى كونه مستنداً إلى الوحي، قائماً أيضاً على العقل والمنطق الشخصي.
إن النهج الذي يوجد في السيرة السياسية والاجتماعية للنبي في تبليغ الدين ودعوة الناس إلى رسالته هو نهج عقلاني وأخلاقي، وهذا التوجه العقلاني والأخلاقي هو أيضاً بناءً على أمر صريح القرآن والوحي الإلهي، وقد تم التأكيد على هذا النهج بوضوح في جميع آيات القرآن الكريم.
٥- مكانة العقلانية في تأسيس الحكومة الإسلامية من وجهة نظر القرآن، يجب على النبي لتهيئة الأرضية اللازمة لتطبيق وتنفيذ الأحكام الإسلامية والوحي الإلهي أن ينشئ تنظيماً محكماً بين المسلمين، حتى يتمكن بالإضافة إلى تبليغ الوحي وبيانه وتفسيره، من التفرغ لتنفيذ الأحكام الإلهية وإرساء النظام والهيكل الإسلامي، ولذلك من أجل إنشاء مثل هذا النظام في بداية مرحلة تأسيس حكومته، وبناءً على الرسالة الإلهية، عقد ميثاقاً بين المهاجرين والأنصار ميثاق الأخوة والمودة، حتى يتمكن في ظل هذه الوحدة والمودة من تحقيق مسيرة تطور المجتمع الإسلامي وتحقيق الأمة الإسلامية الواحدة.