چکیده:
لقد تم تقديم نظريات الأمن القومي بهدف تأمين أمن الدول في الساحة الدولية؛ ولكن من الضروري وضعها في إطار نماذج استراتيجية. بالإضافة إلى ذلك، يجب تنظيمها بما يتناسب مع النماذج المصممة للقوانين في مجال الأمن القومي وتأمينه. تتناول هذه المقالة المسألتين بمنظور قانوني. ولهذا الغرض، قمنا بتقديم خمس نظريات أمنية غربية مهمة، وإلى جانب ذلك، قمنا بالتعبير عن مكونات نظرية الأمن الإسلامي الغني في أسس الفكر الإسلامي. بعد ذلك، تطرقنا إلى بيان أنواع النماذج الاستراتيجية، ومن خلال مطابقة النماذج مع النظريات، قمنا بفحص النموذج الاستراتيجي لكل نظرية. وفيما يلي، من خلال مراجعة السياسات العامة للنظام، قمنا بفحص وتحليل النماذج الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في تأمين الأمن القومي في السنوات المختلفة بعد الثورة. مما لا شك فيه أن حركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الانتقال من نظريات الأمن الصلبة إلى النظريات الناعمة، والانتقال من خطاب تأمين الأمن الغربي إلى الخطاب الإسلامي. تظهر الدراسة الحالية أن التحقيق الكامل للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية مرهون بإرساء نموذج شامل لتأمين الأمن القومي قائم على الفكر الإسلامي، وهو ما ظهر بوضوح في السياسات العامة لقوانين خطط التنمية الاقتصادية والسياسية والثقافية، وخاصة سياسات قانون الخطة الخامسة.
خلاصه ماشینی:
بناءً على ذلك، نسعى في هذا المقال إلى دراسة وتحليل السياسات العامة للنظام التي شكلت أساس العمل التشريعي للحاكمية في سنوات مختلفة، لنتمكن من خلال ذلك من دراسة توجه تأمين الأمن القومي للجمهورية الإسلامية في إيران والنموذج المستخدم فيه بعد الثورة الإسلامية وبنية نظام الجمهورية الإسلامية.
ومن ناحية أخرى، في قسم الشؤون الاجتماعية-السياسية والدفاعية لكليات هذه السياسات وفي البنود التالية، وبالنظر ِ إلى المكونات الداخلية والخارجية والتأكيد على الأبعاد المختلفة للأمن القومي، فقد جرت محاولة لتنظيم استراتيجيات مناسبة لتأمين الأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ـ النموذج الاستراتيجي للسياسات العامة لقانون البرنامج الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية إن الإشارة إلى «مراعاة الأولوية في الاستثمارات الأساسية وغير الأساسية بهدف استكمال المشاريع غير المكتملة وتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الدفاعية للبلاد» والاهتمام بـ «مشاركة عامة الناس في بناء البلاد» في البند الثامن، مع مراعاة «حفظ الأمن القومي والقيم الإسلامية» و«تعزيز البنية الدفاعية للبلاد في حدود الحاجة وضمن نطاق السياسات التي يتم الإعلان عنها» في البند العاشر، يشير إلى ضرورة استكمال المنظور التقليدي لمفهوم تأمين الأمن وضرورة التحرك نحو منظورات جديدة؛ ومن هذا المنطلق، فإن الاهتمام في هذه السياسات بدأ أولاً بالنموذج الاستراتيجي للقوة والتخطيط لتأمين الأمن الصلب للجمهورية الإسلامية، وهي استراتيجية كانت ضرورية في البرنامج التنموي الثاني وفي إطار تعزيز البنية العسكرية بعد الحرب.
ـ النموذج الاستراتيجي للسياسات العامة لقانون البرنامج الثالث للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية كما ذكر سابقاً، فإن الاهتمام بمفهوم الأمن القومي ضمن الشؤون الثقافية في هذا البرنامج الذي «يعتبر ارتقاء وتعميق المعرفة والبصيرة الدينية والقرآنية، والتحصين الفكري والعلمي قيم الثورة الإسلامية ومواجهة الغزو الثقافي الأجنبي» قد اعتبره أمراً ضرورياً، ومن بين نقاط القوة في هذه السياسات هو النظرة الإيجابية تجاه تأمين الأمن القومي.