خلاصه ماشینی:
مفاهيم الولاية وأنواعها يُتوقع من المبلّغ الفاضل بعد دراسة هذا الدرس: أن يتعرف على المفاهيم اللغوية والاصطلاحية للولاية والفقيه، وأن يمتلك القدرة على تقديم تعريف مناسب لولاية الفقيه، وكذلك أن يستطيع التمييز بين أنواع الولاية وإدراك محل البحث [: ولاية الفقيه]؛ أن يصل إلى هذا الاعتقاد بأن ولاية الفقيه هي ولاية موازية للولاية الإلهية وولاية المعصوم (ع)، وأن الولاية هي في زمام الأمور وإدارة شؤون المجتمع؛ أن يشرح مفهوم الولاية وسعتها للمخاطبين ببيان فصيح، وأن يسعى في الدفاع عن ولاية الفقيه.
[ص122] توضيح الكاتب: إن التتبع والتدقيق فيما قاله علماء اللغة وغيرهم حول معنى «ولي»، و«مولی»، و«ولاية» [سواء بكسر الواو أو بفتحها] يوضح أن هذه الكلمات مشتقة من الجذر «ولْي» [بسكون اللام]، على وزن «فَلْس»، بمعنى القرب والتداني، كما يقول فيروزآبادي: «الوَلْي: أي القرب والدُنوّ» (فيروزآبادي، بلا تاريخ، ج1: 1732)؛ وَلْي يعني القرب والتداني، وإن كانت كلمة «وَلْي» قد وردت بمعانٍ أخرى أيضاً، حيث يمكن نسبة معاني التسلط، والقدرة، والحكم، والنصرة، والمحبة، والصداقة، والمساعدة، وتحمل المسؤولية، والحكم، والسلطنة، والدعم، وإدارة الأمور، والرعاية، والتصرف في الأشياء وشؤون الإنسان إلى هذه الكلمة.
وقد أيد بعض علماء اللغة وغيرهم هذا المعنى (إمكانية التصرف الناشئة عن القرب) للولاية؛ حيث يقول ابن الأثير: «الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل» (ابن الأثير، بلا تاريخ، ج5: 227)؛ فالولاية تنصرف إلى معنى الإدارة، وامتلاك القدرة، والقيام بالفعل.
وإذا كانت هناك ولاية وإدارة في نطاق قانون الإسلام للفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة، فإن ذلك يجب أيضاً أن يكون بإذن الله وأمره.