چکیده:
في هذا البحث، نسعى بعد بيان الضرورة، ماهية ومصدر العمل الأساسي، إلى تحليل مسألة العمل وترك العمل في المثنوي والغيتا بالاستناد إلى نهج التناص. يتكون هذا المقال من ثلاثة أقسام. في القسم الأول، مع تقديم مقدمة قصيرة تشير إلى مفهوم العمل وأداء الواجبات الدينية بناءً على الكتابين المذكورين، يتم الحديث عن ضرورة العمل كوسيلة وسبب للوصول إلى الحق، ويُذكر أن شأن الإنسان الحقيقي في هذا العالم هو العمل وليس ترك العمل. في القسم الثاني من المقال، يتم الحديث عن ماهية العمل، مصدره الأساسي وأنواعه، ويُذكر أنه بناءً على تقارير المثنوي والغيتا، يختلف عمل البشر باختلاف الأغراض المختلفة؛ فبعضهم يعمل بدافع الخوف، وبعضهم بدافع العادة، وبعضهم بدافع الحب والإيمان. ومع ذلك، فإن أساس حقيقة العمل يكمن في التوجه نحو العمل ذاته. وفي القسم الثالث، تتم مناقشة مسألة ترك العمل. في هذا القسم، يتم تفسير عدم العمل المحض بأنه ترك التعلق القلبي وعدم الارتباط بنتيجة العمل. ومن هذا المنطلق، فإن ترك العمل في هذه النصوص يعني ترك التعلق القلبي الناتج عن العمل، أي المرتبة التي يصل فيها السالك إلى ما وراء الأغراض المعتبرة في هذا العالم الترابي.
خلاصه ماشینی:
ومن هذا المنطلق، فإن ترك العمل في هذه النصوص يعني ترك التعلق القلبي الناجم عن العمل، أي المرتبة التي يصل فيها السالك إلى ما وراء الأغراض المعتبِرة في هذا العالم الترابي.
وذلك لأنه في هذا القسم من المقارنة، تم التركيز على مفهوم العمل ومسألة ترك العمل، ويُسعى من خلال ذلك إلى بيان أنه في الدراسة المقارنة للمثنوي والغيتا، فإن طريقة العمل وأداء التكاليف الدينية هي من السبل الرئيسية للوصول إلى المقصد المتعالي الذي يميل البشر في التقاليد الدينية المختلفة إلى نيله.
ومن هذا المنطلق، فإن حقيقة العمل في المثنوي هي «شيء من جنس المعنى في الباطن» (مولوی، 1378، ص74-75)، والتي يجب على الإنسان عند القيام بها أن يتجرد من جميع الأمور الدنيوية والشوائب النفسانية وينظر إلى عالم اللامكان.
قال إن تلك النار من آيات الله لكنها شعلة من نار ظلمكم ضعوا الماء وقسموا الخبز واتركوا البخل إن كنتم من آل من قال الخلق له: لقد فتحنا أيدينا كنا سخاءً وأهل فتوة قال لقد أعطيتم الخبز بالعرف والعادة ولم تفتحوا أيديكم لأجل الله من أجل الفخر ومن أجل اللذة ومن أجل الدلال لا من أجل الخوف والتقوى والاحتياج (مولوی، 1336، 5/ 3805-3814) بناءً على هذا التفسير لماهية العمل وحقيقته، يشير ابن سينا قبل مولوي، في بيان وجه الاختلاف بين عمل الزاهد والعارف في النمط التاسع من الإشارات والتنبيهات، إلى أن العبادة عند الزاهد هي نوع من "المعاملة"؛ لأن غير العارف يشتري السلعة الأخروية مقابل السلعة الدنيوية، ويعمل في الدنيا من أجل الأجر والثواب الذي سيناله في الآخرة.
ومن هذا المنطلق، فقد نظر إلى عدم العمل (الزهد)، تماماً مثل الشمس التي تشرع على الجميع بلا غرض.
ومن هذا المنطلق يقول مولوي: هم محض مودة وحكم ورحمة مثل الحق بلا علة وبلا رشوة هم (همان، 2/1936) بناءً على هذا التفسير لحقيقة العمل، فإن مثنوي مولوي لا يفسر فقط عمل رسول الله (ص) وأداء التكاليف الدينية، بل يفسر حتى حروبه بأنها "من أجل الله".