چکیده:
تحظى الأساطير في عالم أدب الأطفال بمكانة خاصة؛ لأنها بالإضافة إلى جانب الترفيه والمساعدة في تنمية خيال الطفل، فإنها من خلال الرموز والاستعارات التي تحملها في طياتها، تتغلغل في العقل اللاواعي للطفل وتعمل على تهدئة وعلاج العديد من التوترات الداخلية، وعقد أوديب، والمنافسات بين الإخوة، كما تجيب على تساؤلات الطفل الجنسية. علاوة على ذلك، فهي تقدم حلولاً للحياة ومواجهة المشكلات المستقبلية. هذا البحث هو نظرة من منظور التحليل النفسي لأسطورة إيرانية تسمى أسطورة دژ هوش ربا المستمدة من مثنوي معنوي للمولى جلال الدين البلخي، والتي أعيدت كتابتها في الثلاثينيات بواسطة صبحي مهتدي. في هذا البحث، تم تحليل وفحص الرموز الموجودة في هذه الأسطورة بناءً على التحليل النفسي لبرونو بتلهایم، أحد أبرز محللي نفسية الطفل.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، نحاول مطابقة الرموز الموجودة في هذه الأسطورة مع الرموز التي درسها بتلهایم في كتابه "سحر الأساطير"، ودراستها، والإجابة على هذا السؤال: هل توجد أيضاً بين الأساطير الإيرانية رموز وعناصر علاجية كما يتحدث عنها بتلهایم، بحيث يمكن استخدامها لابتكار أساطير جديدة؟ ۲.
خلال العقدين الأخيرين، وفي إيران كما هو الحال في البلدان الأخرى، قام باحثون بدراسة الأساطير؛ فعلى سبيل المثال يمكن الإشارة إلى أطروحة مرادپور (۱۳۹۱) التي تم فيها فحص ثلاثين أسطورة بهدف إيجاد البنى العميقة للامركزية بناءً على نظرية البراءة والخبرة.
والأرقام التي تتكرر أكثر في الأساطير هي الرقم ثلاثة والسبعة؛ فعلى سبيل المثال، في أسطورة «بياض الثلج» يشير عدد الأقزام إلى أيام الأسبوع، أو يمكن أن يكون الرقم ثلاثة رمزاً لعناصر الطبيعة الثلاثة، أي الهواء والماء والتراب، أو رمزاً للجوانب الثلاثة لعقل الإنسان، وهي الهو والأنا والأنا الأعلى، أو حتى في دراسة بتلهایم لأسطورة «الريش الثلاث» يقوم بدراسة الرقم ثلاثة بتفسير واحد مقابل اثنين (الطفل مقابل الأب والأم).
في سياق أسطورة "القلعة الذكية"، يمكننا اعتبار الإخوة الثلاثة ممثلين لهذه الجوانب الذهنية الثلاثة؛ فعلى سبيل المثال، بعد الوصول إلى البستان، عندما كان الإخوة الثلاثة يتناقشون بشأن دخول المدينة، يمكن القول إن "افروز" الأخ الأكبر هو ممثل "الهو"؛ لأنه يستمع إلى نداء غرائزه ويريد الحصول على ما هو ممنوع: "لا أعتقد أن هذه هي المدينة التي قال عنها والدنا، يجب أن تكون تلك المدينة مدينة خراب، أليس من المؤسف ألا يرى الإنسان هذه المدينة بهذا الجمال والازدهار" (مهتدی، ۱۳۹۱: ۵۲۳).
أما الإجابة على السؤال التالي فهي «الإنسان»؛ وبالطبع يجب الإشارة إلى أن بتلهایم يتحدث في كتاب سحر الأساطير عن العناصر الثلاثة المكونة للطبيعة، بينما في القلعة الذكية هذه العناصر أربعة.