چکیده:
كانت الحركة الإسلامية من الحركات الاجتماعية-السياسية في عهد البهلوية التي طُرحت كحركة معارضة ضد الحركة الملكية. لعبت هذه الحركة دورًا أساسيًا في انهيار الحكومة البهلوية من خلال الاستفادة من المثقفين والقادة الرمزيين المنسوبين إليها ومن خلال الاعتماد على المفاهيم الرمزية الكثيرة المدرجة في النسيج الثقافي والاجتماعي والسياسي للمجتمع. من الناحية السوسيولوجية؛ تعتبر الرموز الأداة الرئيسية للتواصل واللغة والكتابة ضمن هذه الحركة، وقد لعبت دورًا خاصًا في توجيه وتحفيز الفاعلين ضد الحركة الملكية. المفاهيم الرمزية المنسوبة إلى هذه الحركة مثل؛ الشهادة، الغيبة، الانتظار، المحرم، عاشوراء... كانت مثل جسر رمزي يسهل الاتصال العقدي والروحي بين الإسلاميين، وخلال هذه العملية، كانت تولد الدافعية والتعاطف والتحرك بين فاعلي هذه الحركة؛ مما كان يؤدي إلى تقوية وتماسك واستدامة الحركة الإسلامية.
خلاصه ماشینی:
الكلمات المفتاحية: الرمز، التيار، التيار الإسلاموي، السمة أو العادة، الرأسمال الرمزي * طالب دكتوراه في العلوم السياسية، تخصص علم الاجتماع السياسي، جامعة آزاد الإسلامية - فرع طهران المركزي ** أستاذ مساعد وعضو هيئة التدريس بجامعة آزاد الإسلامية - فرع طهران المركزي تاريخ الاستلام: ١٣٩٧/٩/٢٦ تاريخ التأييد: ١٣٩٨/٥/٣١ مقدمة يعتقد علماء الاجتماع أن التيارات الاجتماعية-السياسية ورموزها تُعد من أهم العناصر المؤثرة في الإدراك، والسلوك، وبشكل عام في أفعال البشر، بحيث أنه إذا نُحيت الرموز جانباً، فإن رمزاً آخر سيحل محلها، وبهذا المنوال لا يمكن العثور على أي مجتمع يفتقر إلى التيارات الاجتماعية-السياسية.
بالطبع، قام بعض الباحثين مثل أحمد نقيب زاده، ومجيد استوار، ومحمد أنور فياضي، ومحمد رضا جباري، على التوالي، في أعمالهم ومقالاتهم بما في ذلك: «دور رموز الشيعة في انتصار الثورة الإسلامية»، و«الثورة الإسلامية ومعركة الرموز»، و«الرموز الاجتماعية للشيعة في عصر الحضور» خارج نطاق الدراسات المتعلقة بدراسة التيارات، قد بذلوا جهداً كبيراً في العلاقة مع دور الرموز في تشكيل الثورة الإسلامية؛ ولكن البحث الحالي، نظراً لأنه يسعى لدراسة دور الرموز في بقاء واستمرارية التيار الإسلاموي في العصر البهلوي، فإنه يعد بحثاً بديعاً ومبتكراً وذا أهمية.
كانت هذه الهيئات الصانعة للرموز، بمهارة خاصة، تقيم جسوراً رمزية بين المفاهيم الرمزية الواردة في نص التيار الإسلاموي من الماضي البعيد وبين القضايا والموضوعات المعاصرة، وبذلك كانت تساهم في تحريك المشاعر وخلق التعاطف بين المعارضين، وفي الوقت نفسه، من خلال تكثيف الرأسمال الرمزي للتيار الإسلاموي، كان هذا التيار يحظى بإقبال أكبر من التيارات الأخرى من أجل الاستمرار والبقاء.