چکیده:
منذ بداية انتصار الثورة، واجهت العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والاتحاد الأوروبي العديد من التقلبات. نبعت هذه التقلبات من التوترات المتأصلة في العلاقات الثنائية. خلال هذه الفترة، قامت حكومات مختلفة بتعديل توجهات سياستها الخارجية تجاه الاتحاد الأوروبي بناءً على خطابات واقعية ومثالية. ومن الخصائص الرئيسية في السياسة الخارجية الإيرانية السعي المستمر لإيجاد توازن بين القوى العظمى أو التعاون مع إحداها ضد الأخرى. يأتي هذا في حين تتمتع إيران بموقع جيوسياسي فريد دولياً، مما جعلها دائماً في بؤرة اهتمام القوى العظمى. لهذا السبب، سعى الاتحاد الأوروبي لتطوير العلاقات مع إيران لأداء دور فعال في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. ومع ذلك، قام الاتحاد بتنظيم سياسته الخارجية تجاه الجمهورية الإسلامية بناءً على معاييره ومصالحه الخاصة، والتي تجلت نتائجها في شكل عقوبات وقطع علاقات دبلوماسية. تبحث هذه المقالة في السياسة الخارجية الإيرانية تجاه الاتحاد الأوروبي في ظل الحكومات المختلفة.
خلاصه ماشینی:
فمن ناحية، كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى للاستفادة من نفوذ الاتحاد الأوروبي في النظام الدولي، وجذب الاستثمارات الخارجية من الاتحاد الأوروبي، والاستفادة من التقنيات الجديدة والمعرفة الأوروبية، والاستفادة من القوة السياسية والاقتصادية لأوروبا في مواجهة الولايات المتحدة، وتقليل الضغوط السياسية والاقتصادية الأمريكية وخاصة في مجال الملف النووي.
ومن ناحية أخرى، كان الاتحاد الأوروبي يسعى أيضاً بدوافع مثل تطوير العلاقات الاقتصادية والطاقة في الشرق الأوسط، والاستثمار في إيران، وتوسيع نطاق النفوذ في الشرق الأوسط، والتأثير على عملية السلام في الشرق الأوسط باستخدام النفوذ السياسي للجمهورية الإسلامية، ومكافحة ظاهرة الإرهاب، ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، وإيجاد نظام متعدد الأقطاب في منطقة الشرق الأوسط والنظام الدولي، وفي الوقت نفسه، سعى للقيام بدور قوة دولية مؤثرة إلى جانب الولايات المتحدة لتعميق علاقاته السياسية مع طهران.
وفي العقدين الأخيرين من حكمه، وخاصة بعد عام 1972، وسع الشاه علاقات إيران مع دول أوروبا الغربية لتنويع خياراته السياسية والاقتصادية التي كانت حتى ذلك الوقت محدودة إلى حد كبير بالولايات المتحدة.
بشكل عام، كانت السياسة الخارجية للحكومة المؤقتة من الناحية النظرية والعملية، ومن منظور كلي، تميل نحو الغرب مع القلق من نفوذ الشرق، وكانت تسعى لجذب وتحسين العلاقات مع الدول الأخرى وخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
ومن هذا المنطلق، من عام 1980 حتى نهاية الحرب، ارتفع حجم التبادل التجاري بين إيران ودول أوروبا الشرقية، وبحسب بعض المصادر تضاعف، وفي تلك الفترة كانت دول أوروبا الشرقية تستحوذ على 00% من السوق الإيرانية (Le Monde, March 3, 1989: 0939) 3.
(MEED, August 1988: 11) ومن أسباب توجه إيران نحو توسيع العلاقات مع دول أوروبا الشرقية هو أن هذه الدول لم تكن تتأثر بالتوترات القائمة في العلاقات بين إيران والولايات المتحدة، ولم تكن تنتقد السياسات الداخلية والخارجية لإيران.