چکیده:
إن إدراك وفهم حقيقة الثورة الإسلامية ليس بالأمر السهل؛ ولكن لا يمكن التعبير عن كل أمر بسيط ببساطة. للوصول إلى ميدان هذه الحقيقة، نحن بحاجة إلى الوقت. إن الإسلام ـ ومع تأكيد أكبر على التشيع ـ في سياق فلسفة التاريخ، وعملية بناء الحضارة، والمحطة الأخيرة للعالم، قد قدم صورة متمكنة، غائية، ومثالية للجميع من خلال فكر المهدوية؛ إلا أن هذا الفكر امتزج عبر التاريخ بالعديد من الأهوال والمخاوف، وأحياناً أُهمل أو تم تهميشه. مع انتصار الثورة الإسلامية، عاد تعليم المهدوية، الذي كان عرضة للغفلة والتقصير في دوامة أحداث الزمان، إلى صلب حياة المسلمين. يسعى الكاتب في هذا المقال إلى إظهار مدى تأثير الثورة الإسلامية في تعليم المهدوية ونظرة الناس إلى هذا التعليم.
خلاصه ماشینی:
دور الثورة الإسلامية في إيران في تغيير النظرة إلى عقيدة المهدوية أمير محسن عرفان( 1 تاريخ الاستلام: 28/2/1389 20/7/1388 تاريخ التأييد: 5/4/1389 مقدمة كان وقوع الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني( أحد الأحداث الكبرى في النصف الثاني من القرن العشرين التي تسببت في تغييرات وتحولات واسعة في دول خريج المستوى الثالث من المركز التخصصي للمهدوية في الحوزة العلمية بقم.
فعلى الرغم من أن عقيدة المهدوية ذات طبيعة تعليمية، إلا أنها على مر التاريخ شهدت تراجعاً في الحياة السياسية والاجتماعية للشيعة، أو بعبارة أخرى تعرضت للتحريف والانحراف؛ بحيث تحولت إلى عقيدة فرعية وانعزالية؛ ولكن في مسار الثورة الإسلامية، تغيرت النظرة العامة للشيعة تجاه هذه العقيدة وتحولت إلى عقيدة فعالة وممهدة للطريق.
تتمتع الاتجاهات بثبات وديمومة ملحوظة؛ ولكن على أي حال، فإن إمكانية تغييرها قائمة؛ فعلى سبيل المثال، كان اتجاه الشيعة خلال الغيبة الصغرى وبداية الغيبة الكبرى تجاه مسألة غيبة صاحب الزمان (عج) اتجاهاً حديثياً؛ إلا أن طول مدة غيبة الإمام الثاني عشر أدى إلى قيام علماء الإمامية، عبر المناهج الكلامية والاستدلال العقلي، بتغيير اتجاه الشيعة نحو هذا الموضوع.
كان الإمام الخميني( يعتقد أنه من خلال تقليص قدرة الفقيه وهيبة الفقه وقدرته، لا يمكن المضي قدماً في المشروع الإحيائي الذي يدعي تحديث المجتمع وتدينه؛ لذا فإن ولاية الفقيه بـ «الدور الأدنى» الذي يراه بعض الفقهاء، لا يمكنها متابعة الأهداف الإحيائية؛ ومن هنا، تحولت نظرية ولاية الفقيه للإمام الخميني( بشكل جديد إلى نظرية سياسية وفي قالب الثورة الإسلامية، حيث يسعى الفقه إلى إعادة تنظيم حياة الناس في عصر الغيبة، ويجب أن يكون الفقيه العالم على رأس الحكومة.