چکیده:
تواجه المنظمات المعاصرة منافسة شديدة في السوق العالمية التي تتغير باستمرار. قامت العديد من المنظمات منذ أوائل التسعينيات بتحويل هياكلها التنظيمية من الشكل العمودي أو الهرمي إلى الشكل الأفقي أو العملياتي. في الهيكل العملياتي، يُعد العمل الجماعي ومشاركة الموارد البشرية من الأنشطة الرئيسية أو الأساسية. تستطيع المنظمات القائمة على الفرق استخدام الموارد البشرية بطريقة مثالية وتوفير البيئة المناسبة للمنافسة في السوق. إن اعتماد نموذج الفرق ذاتية الإدارة من قبل المنظمات الرائدة يبشر بذروة تعزيز الإنتاجية وجودة القوى العاملة. بعبارة أخرى، تمكنت هذه المنظمات من خلال تنفيذ فرق العمل ذاتية الإدارة، كنوع من الاستراتيجية، من تحقيق التحفيز، والجودة، والإنتاجية، ورضا العملاء، والتميز في الأداء. يطرح الكاتب في المقال الحالي فرق العمل ذاتية الإدارة كنهج حديث في إدارة الأداء والتصميم التنظيمي والوظيفة. وبالإضافة إلى مراجعة المفاهيم المتعلقة بالموضوع، يسعى إلى توضيح نموذج عملي لتنفيذها، لا سيما في الشركات الإنتاجية والصناعية. وفي الختام، يقوم الكاتب بمراجعة وتقييم تجربة شركة إيران خودرو كنموذج تطبيقي.
خلاصه ماشینی:
في المقال الحالي، سيتم أولاً توضيح الأدبيات المتعلقة بفرق العمل ذاتية الإدارة، ثم سيتم تقديم نموذج لتنفيذها في شركة وفرت بيئة العمل الجماعي من خلال استخدام التقنيات الإدارية مثل نظم إدارة الجودة، والإدارة التشاركية، وإدارة الجودة الشاملة.
يصرح "الموتی" (1997)، من خلال مراجعة الدراسات المتعلقة بفرق العمل ذاتية الإدارة، أن استخدام هذه الفرق يؤدي عموماً إلى تحسين الأداء التنظيمي[5].
ومع ذلك، توصل "ولينز" و"سايكلز" في دراساتهما إلى أنه في برنامج التعويضات القائم على الأداء الجماعي يتم عادةً من خلال الطرق الثلاثة التالية لأعضاء الفريق، وهي:[51] 1- عمق الوظيفة:1 في هذه الطريقة، يُمنح أعضاء الفريق ذاتي الإدارة مكافأة بسبب الزيادة في مستوى إتقان عملية عمل محددة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن للأعضاء أولاً تعلم كيفية استخدام معداتهم العملية، ثم تعلم كيفية اتخاذ الإجراءات الوقائية للحفاظ عليها وصيانتها.
ومع ذلك، فإن معظم المنهجيات الحالية تؤكد على تنفيذ هذا النوع من فرق العمل ضمن إطار البرنامج الاستراتيجي؛ وبناءً على ذلك، يمكن للشركات من خلال صياغة برنامج طويل الأمد الانتقال من الهيكل القائم على الوحدات الوظيفية إلى الهيكل القائم على الفرق ذاتية الإدارة.
المرحلة الثانية: التفويض الأولي للصلاحيات والمسؤوليات في هذه المرحلة، تقوم الإدارة بتفويض جزء من المسؤوليات الوظيفية الجديدة إلى الفرق ذاتية الإدارة؛ على سبيل المثال، مسؤولية الأمور المتعلقة بنظام التنظيم ( 5S )، والسلامة، وتدريب الأعضاء، وصيانة المعدات، وتخطيط عمل الفريق، وتحسين الجودة.
إن أهم أسباب تبني هذه المؤسسات لنهج العمل الجماعي هو السعي نحو التميز في الأداء والجودة، وعلاوة على ذلك، تم توضيح أن فريق العمل ذاتي الإدارة يمثل شكلاً مستقلاً وديمقراطياً تنظيمياً، حيث تتولى مجموعة من الموظفين مسؤولية أمور مثل وضع لوائح العمل، وتنظيم والتحكم في الأمور المتعلقة بوظائفهم.