خلاصه ماشینی:
وقد كتب المرحوم آقا السيد أحمد أحمدي تولمي في نهاية الصفحة الأخيرة: «بما أن الوجود أشرف من العدم، والتدبير أولى من الجهل، وكان هذا التاريخ المختصر يتعلق برجال العالم العظام، وقد وجدتُ الغالب منه مطابقاً للواقع، وحملتُ الباقي على العدم من وجه أنه لا يدل على عدم الوجود (؟)، فقد بادرتُ بنسخه وكتبته ليبقى تذكاراً في هذا الزمان الذي لا قيمة له، وأرجو من القراء العظام، بما أن الأصل قد تم الحصول عليه من أهالي قرى شفت، ومن المعلوم أنه بما أن كاتبه كان عامياً وقروياً فإنه لا مفر من السهو والخطأ، بل وحتى الخطأ، ومع ذلك فقد قبلته بحسن قبول، وأرجو منهم أيضاً أن يقبلوه بحسن ظن وقبول، فإن التردد والتشكيك في أحوال وصفات رجال العالم القديم، مهما كانت طريقة كتابة تواريخهم، يشهد بعلو مقاماتهم، وهو من نواحي خلوه من المحاسن.
تقع سیاکوه في جنوب شفت وهي من قرى تلك المنطقة، وعلى قمة هذا الجبل يوجد ضريح الإمامزاده إسحق وأخته التي تُعرف لدى سكان التالشي هناك باسم خير النساء فاطمة صغرى، وقد رقدوا جنباً إلى جنب في نوم أبدي، وهذا الضريح يلفت الانتباه، وهو عبارة عن غرفة مستطيلة الشكل ووضع عليها ضريح مشبك، وما يثير التأمل في هذا الضريح هو حجر رخامي عليه نقش قدم، ويقال إنه أثر قدم الإمامزاده إسحق، الله أعلم.
ورووا أيضاً أنه: لقد ضُرب الإمامزاده هاشم بن سلطان محمد حنفيّة عدة ضربات على بدنه المبارك4، فخرج مع أصحابه نحو أرض گيلان، حتى وصلوا إلى قلعة5 جبل گيلان بجانب سفيد رود، وبقي هناك مع أصحابه لفترة، وفي يوم من الأيام استدعى أصحابه وقال: اعلموا وأيقنوا أنني سأغيب في هذا المكان، وبعد بضع سنوات سأظهر، وسيكون ذلك المكان عامراً، لتكون مقدمة لقيام آخر الزمان ببركة الإمامزاده هاشم بن سلطان محمد حنفيّة بن علي بن أبي طالب عليه الصلوة و السلام.