چکیده:
يقوم الكاتب في هذا الحديث بنقد مقال «آلية الله في إضفاء المعرفة» بقلم الدكتور محمدرضا ارشادي نيا (في سفينة العدد 23)، والذي جاء رداً على حديث السيد بياباني اسكوي. وبحسب الكاتب، فإن الناقد (ارشادي نيا) قد خلط بين مباحث الكاتب السابق (بياباني). ويوضح في هذا الحديث، حول الجبر والاختيار، والمعرفة الإلهية وفطريتها، وتأثير العلل في الاستفادة من المعرفة، وأقوال الناقد في هذه المسائل، ويؤكد على بعض النقاط التي ذكرها الكاتب السابق.
خلاصه ماشینی:
ويكتب الناقد المحترم في ادامه: إذا كان الإدراك والمعرفة فعلاً لا يُعطى إلا بيد إلهية، وحسب ظاهر بعض النصوص، فهو محصور في الله ولا يد لأحد فيه، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، فلماذا عُدَّ قبول هذا الفضل والموهبة فعلاً من أفعال العبد ووظيفة له؟ ولماذا العباد الذين يؤدون هذه الوظيفة، يُعتبر فعلهم هذا فعلهم هم، وليس فعلاً مباشراً لله كما هو الحال في المعرفة؟ يجب الانتباه إلى أن كاتب مقال «المعرفة والهداية فعل الله» قد اعتبر التسليم والإقرار والاعتراف والتصديق القلبي واللساني وظيفة للعباد تجاه تعريف الله؛ لذا فإن «القبول» أو كما يقول الناقد المحترم «قبول المعرفة»، ليس أبداً بمعنى انفعال العبد وتحمّله للمعرفة الإلهية من جانبه؛ أي أنه كما صرّح كاتب المقال، فإن المراد من القبول أو التقبل هو ذات التسليم والإقرار والاعتراف والتصديق.
والفرق بين هذين الأمرين واضح جداً؛ ولكن السؤال الذي لم يتضح للناقد المحترم بالنسبة للعبد هو: لماذا يعتقد أن المعرفة إذا كانت فعلاً لله، فإن التسليم في مقابلها يجب أيضاً أن يخرج من مجال الأفعال الاختيارية للعباد؟ ثم ينقل الناقد المحترم عبارات من مقال «المعرفة والهداية فعل الله» ينقل فيها أنه قد تناول بيان دور العقل والأنبياء والأولياء الإلهيين في معرفة الله.
وقد كتب في مورد معرفة غير الله: إذا كان من الممكن قبول دور الأداة وفي الوقت نفسه اعتبار الفعل صنعاً مباشراً لله، فما الفرق الذي أحدثه هذا الأمر في المسألة، بينما كنتم منذ البداية لا تعتقدون بوجود أي مؤثر في إيجاد المعرفة سوى الله؟ هل الواسطة حقاً واسطة؟ فأين المباشرة إذن؟ وإذا كانت الواسطة بلا تأثير، فما الحاجة إليها؟ من الواضح أن أياً من هذه التساؤلات لا تنطبق على المقال؛ لأن الكاتب لم يعتبر أبداً أن جميع المعارف هي صنع مباشر لله؛ بل صرح بناءً على أحاديث المعصومين : بأن جميع المعارف تُعطى لنا من جانب الله، ولكن الله قد جعل لأسباب وآلات، وفقاً لسنته، من أجل إعطاء بعض المعارف، ولا تُمنح معرفة تلك الأمور إلا إذا استفاد منها البشر.