چکیده:
تتناول المقالة الحالية دراسة الجذور الأسطورية لتشبيه الزلف (الشعر) بالثعبان والشفاه بالمشفى في البيت: «دل ما را که ز مار سر زلف تو بخست / از لب خود به شفاخانه تریاک انداز» لحافظ. كُتب هذا البحث بناءً على وجهة نظر يونغ؛ وهي وجهة النظر التي تشير إلى وجود صور أصلية وبدائية (النماذج العليا) في الضمير اللاواعي الجمعي للبشر. يعتقد يونغ بانتقال الميثولوجيا والأساطير وراثياً، ويعتبر ذلك سبباً في تشابه الأساطير والأحلام وحتى وجود رموز مثل الرموز القديمة لدى المرضى النفسيين في عصرنا الحالي. تظهر هذه النماذج العليا عادةً في أعمال الشعراء والكتاب والفنانين العباقرة؛ وبالتالي فإن وجود فواصل تاريخية وجغرافية لا يشكل عائقاً أمام تجلي أساطير الأمم المختلفة في الأحلام والهذيان والفنون البصرية.
خلاصه ماشینی:
(المصدر نفسه: ٢٨) كان يونغ يعتقد أن الكثير من التشبيهات التي نستخدمها اليوم لم تكن في ذهن إنسان العصور الماضية مجرد تشبيه أو محاكاة؛ بل إن ما نسميه نحن محاكاة، كانوا هم يعتبرونه تجسيداً واقعياً لذلك الأمر؛ كما كانوا يعتبرون الروح طائراً حقيقياً، وليس مجرد شيء يشبه الطائر في طيرانه.
(كوپ ١٣٨٤: ٨٦) يرى البعض أن الأساطير هي نتاج عقل الإنسان الأول في تفسير الظواهر الطبيعية، بينما يرى آخرون أن الأسطورة نوع من التاريخ الذي تغير بفعل مرور الزمن ونسيان البشرية، فأصبح في شكل أسطورة.
(رضايي ١٣٨٤: ٤٥) وهو يعتقد أن ما يوجد في الضمير اللاواعي الجمعي قد ورثته الأجيال من الأجيال الأولى للبشر عبر القرون والسنين؛ لذلك قد يقول الشخص أحياناً شيئاً أو يصور صورة لم يتلقَّ بشأنها أي تعليم مرتبط بها، ولكن ذلك الأمر له جذور في الأساطير الأولى التي ورثها وتجد مكاناً لها في ضميره اللاواعي.
الثعبان في الأساطير في أساطير بلاد ما بين النهرين، يظهر مردوخ، وهو أحد الآلهة الأولى في بلاد ما بين النهرين، في صورة ثعبان ضخم.
(المصدر نفسه: ٣٩٤) في الأساطير السلتية، يرتبط الثعبان بآلهة الشفاء مثل «سيرونا»، وهو رمز للولادة والخصوبة.
(جين جرين ١٣٨٤: ٥١٩) الثعبان في الأساطير اليونانية هو أيضاً رمز للشفاء؛ حيث اعتبروا الأفاعي مساعدين لـ «أسكليبيوس»، الطبيب الماهر الذي كان ابن «أبوسو».
(هارت ١٣٨٤: ٣٧٠) تفسير بيت حافظ من خلال التوضيحات والنماذج التي ذكرت حول الثعبان والشفاه، يمكن شرح الأسطورة الكامنة في البيت المذكور على النحو التالي: إن ما كان يقصده حافظ هو بيان ازدواجية وجود المحبوب وفي الوقت نفسه قيمته الغالية؛ تماماً كما كانت الآلهة دائماً، إلى جانب مساعداتها ورحمتها تجاه البشر، تغضب عليهم وتعاقبهم.