چکیده:
تهدف العديد من قادة استقلال باكستان حتى في سنوات النضال إلى ربط باكستان بالإسلام. بعد الانفصال عن الهند، كان الهدف من هذه النضالات هو إنشاء دولة إسلامية أو دولة ليعيش فيها المسلمون. من عام 1958 حتى عام 1988، تولى ثلاثة (على التوالي أيوب خان، ذو الفقار علي بوتو، وضياء الحق) رئاسة باكستان، وقاموا بربط أولويات أعمالهم بالإسلام والاستفادة منه في المجتمع. المكانة الممنوحة للإسلام في مزاعم هؤلاء الثلاثة واختلاف أدائهم في نوعية طرح الإسلام ثم استغلاله هو السؤال الذي يهدف هذا المقال للإجابة عليه، وكذلك إيضاح النماذج التي قُدمت في استغلال الإسلام وكيفية تطبيقها عملياً. إن عملية البحث ونتائجها ستساهم في صياغة الفرضيات. تشير النتائج إلى أنه في البداية تم طرح التوجه نحو التحديث وتقديم تفسير جديد للإسلام وإعادة النظر في دور وتأثير المؤسسات الدينية، واستمر ذلك نحو بروز أقوى للاهتمامات التجديدية وإظهار توافق الإسلام مع الأفكار الاشتراكية والمجتمعية. وأخيراً تم تجربة أسلمة طويلة الأمد في ظل وجود العسكريين.
خلاصه ماشینی:
بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لاستغلال الإسلام في عهد رؤساء الجمهورية الثلاثة قيد الدراسة، والتأثير المباشر لإجراءاتهم في تحفيز قوى المجتمع، فإن السؤال الرئيسي للمقال هو: ما هي نماذج الأسلمة التي طرحها كل من أيوب خان، وذوالفقار علي بوتو، وضياء الحق؟ وتماشياً مع ذلك، تتمثل الأسئلة الفرعية فيما يلي: - كيف طرح رؤساء باكستان الثلاثة (أيوب خان، وذوالفقار علي بوتو، وضياء الحق) تصورهم عن الأسلمة؟ - أي جزء من المجتمع قامت عملية الأسلمة التي طرحها كل رئيس من رؤساء الجمهورية بتجهيزه وكسبه؟ - ما هي القوى المقاومة والعوائق التي واجهت كل رئيس من رؤساء الجمهورية في سبيل كسب المجتمع؟ وبهذا الشكل، فإن المسألة الرئيسية للبحث الحالي هي دراسة توجه هؤلاء الثلاثة نحو الإسلام، وكيفية وطريقة استغلاله في الشؤون السياسية.
وقد أعلنت القوى الثلاث تنفيذ مبادئ الإسلام هدفًا لها و ١ كان قانون الإصلاح الزراعي في عهد أيوب خان وذوالفقار علي بوتو يهدف إلى أخذ الأراضي من الملاك الذين يمتلكون أكثر من ثلاثمائة هكتار من الأراضي البور وأكثر من 150 هكتاراً من الأراضي الصالحة للزراعة وإعطائها للمزارعين لزراعتها، وهو ما أعطى هذا الاسم لهذه الفترة (راجع: جعفري، 2011: 350).
وفي مجالات أكثر دقة، كان تقييد الأحزاب تحت غطاء الأسلمة ١ وإغلاق الأحزاب التي أُعلن أنها غير إسلامية، وإرساء نظام «شريعة مصطفى» الذي قدمه كقاعدة للقوانين، واتخاذ سياسة الجهاد من خلال المساعدة والعمل على تجهيز المجاهدين، سواء الأفغان أو الباكستانيين في الحرب لمواجهة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، وتوسيع وتطوير المدارس الدينية،٢ وإصدار أوامر للأسلمة والعمل بها من خلال تنفيذ الحدود والعقوبات الإسلامية، وإقرار قانون تحصيل الضرائب الإسلامية كالزكاة والعشر، وإلغاء الربا من النظام المصرفي للبلاد، وفرض القيود والرقابة على وسائل الإعلام، لا سيما في بث البرامج، كانت جوانب أخرى من إجراءات ضياء الحق.