چکیده:
كليات ديوان أمير معزي مع مقدمة، وتصحيح وتعليق الأستاذ محمدرضا قنبری، بهدف توضيح فهم الكثير من الأبيات، من خلال الاستفادة من القرآن الكريم والحديث الشريف والنظم والنثر العربي والفارسي، وإيراد الشواهد للكلمات الغريبة والمصطلحات والاستعارات والتشبيهات الواردة في شعر الشاعر، وقد تم تنظيمه بطريقة علمية. قام المصحح بمراجعة مائتين وعشرين مرجعاً لنقد ومراجعة آراء النقاد الأدبيين والمؤرخين وغيرهم ممن كان لهم رأي في هذا الديوان.
خلاصه ماشینی:
ولكن لا يفوت القول أنه بعد اختراع الطباعة ثم ظهورها في إيران، وقبل المرحوم قزويني أيضاً، كان هناك عدد من كبار علماء وأدباء إيران المشهورين قد أولوا اهتماماً كاملاً لمسألة تحقيق ومقابلة وتصحيح وتحشية النصوص التي طُبعت بالطباعة الحجرية في هذه البلاد باللغتين الفارسية والعربية، وقد بذلوا في ذلك قصارى جهدهم رغم قلة الإمكانيات ومحدودية الصلاحيات وعدم توفر نسخ متعددة من المخطوطات وعدم الاطلاع الكافي على الأساليب الغربية؛ ومن أمثلة ذلك الهمة والجهد الذي بذله المرحوم الأمير الورع فرهاد ميرزا معتمد الدولة، وعالمُه الأديب البارز المرحوم ميرزا محمد باقر أصفهاني1 ـ رَحمهما الله تعالى ـ في تحقيق ومقابلة وتحشية وتعليق الكتاب المستطاب وفيات الأعيان لابن خلكان، ناهيك عن اختلاف النسخ وملاحظات الحواشي المفيدة والدقيقة جداً التي دونها هذان العلمان بجانب ألف وخمس وسبعين صفحة من مجلدَي ذلك الكتاب، وآمل من الفضلاء الأعزاء والعلماء أن يدركوا أنني حين أقول إن الطبعة الحجرية لوفيات الأعيان التي طُبعت عام 1284 قمري (أي قبل عشر سنوات من ولادة المرحوم العلامة قزويني رحمه الله) هي من بعض النواحي أفضل من الطبعات الثلاث التي رجعتُ إليها، وهي طبعة أوروبا وطبعة مصر القديمة وحتى هذه الطبعة الأخيرة التي حققها وقابلها المرحوم المغفور الأستاذ إحسان عباس ـ رحمة الله عليه ـ في مجموعها هي أفضل، ولا ينبغي أن يلومني أحد كثيراً أو يتهمني بالتقديس للقديم ــ بلى، إن طبعة المرحوم إحسان عباس وطبعة أوروبا تتفوقان على طبعة فرهاد ميرزا من حيث فهرس الأعلام والأشعار، ولكن من حيث الكثير من عبارات النص، فإن ما رجحه هذان العالمان هو الراجح قطعاً، وكذلك لا يمكن قطعاً إغفال بعض النصوص الفارسية والعربية التي طُبعت بالطباعة الحجرية في أواخر العهد القاجاري، مثل «كليلة ودمنة» التي جاءت بجهد المرحوم أمير نظام گروسی ــ ذلك الأديب العالم جداً والرسّال البليغ ذائع الصيت ــ، و«عيون أخبار الرضا عليه السلام» التي جاءت بجهد المرحوم المبرور حاج نجم الدولة، و«تاريخ بيهقي» الذي قام بتصحيحه وتحشيته «أستاذ أساتذة زمانه» المرحوم الأديب القديم ـ قدس سره ــ، ولا يمكن عدم اعتبار هؤلاء الرجال العظماء من رواد ابتكار هذه السنة السنية في إيران؛ لأن «وفيات الأعيان» لفرهاد ميرزا و«كليلة» لأمير نظام، بحواشيهما المفيدة وذكر معاني المفردات الغريبة وتخريج بعض الأشعار العربية (في كليلة)، و«تاريخ بيهقي» للمرحوم الأديب، هي في نوعها متميزة ونموذج كامل للتصحيح والتحقيق في تلك الأيام، وليت الأديب ينهض بهمة ويضمن في طبعة جديدة أخرى لذلك الكتاب العزيز الحواشي والتعليقات التي دونها المرحومان فرهاد ميرزا وميرزا محمد باقر بجانب صفحات ابن خلكان في طبعتهما، ليعرّف القراء بعلو المقام الأدبي لفرهاد ميرزا.