چکیده:
أدى تداخل الإرهاب مع الفضاء السيبراني إلى تشكيل إرهاب ما بعد الحداثة؛ بحيث يسعى تنظيم داعش، بوصفه تجسيداً لهوية مقاومة غير أصيلة، إلى استخدام إمكانيات الفضاء السيبراني لفرض رؤاه المنحرفة. يتساءل المقال الحالي عن أهم أهداف داعش من التوجه نحو الفضاء السيبراني، ومن أي منظور يمكن تحليل الفضاء السيبراني في ارتباطه بتنظيم داعش؟ والإجابة على هذا السؤال هي أن الكتاب يعتقدون أن داعش، باعتباره جماعة ما قبل الحداثة في المجال النظري والعقائدي وإرهاب ما بعد الحداثة في الفضاء السيبراني، يستخدم من الناحية الوظيفية أدوات الاتصال والمنصات متعددة الوسائط كعامل تسهيل ومحفز للتأثير على الجمهور وجذب الانتباه وتجنيد القوى وإنشاء شبكة من الخلايا الإرهابية بهدف تشكيل ما يسمى بالخلافة الإسلامية. منهج البحث في هذا المقال هو المنهج التحليلي والوصفي وبالاعتماد على المصادر المكتبية. يسعى هذا المقال إلى دراسة كيفية استغلال داعش لمنصة الفضاء السيبراني وأهداف ومقاصد هذه الجماعة الإرهابية ضمن الإطار النظري لولب العنف. وفي الختام، يُستنتج أنه نظراً لتراجع قدرة داعش على جذب القوى إلى أراضي العراق وسوريا، فإن هذه الجماعة تحاول استخدام استراتيجياتها الإعلامية في اتجاه نشر الرعب في مناطق أخرى بدلاً من التجنيد من أجل التوسع الإقليمي حولها.
خلاصه ماشینی:
يتمثل سؤال المقال الحالي في ما هي أهم أهداف داعش من التوجه نحو الفضاء الافتراضي، ومن أي منظور يمكن تحليل الفضاء الافتراضي فيما يتعلق بداعش؟ وفي الإجابة على هذا السؤال، يعتقد الكُتّاب أن داعش، بصفتها جماعة ما قبل حداثية في المجال النظري والعقائدي، وإرهاب ما بعد الحداثة في الفضاء الافتراضي، تستخدم من الناحية العملياتية أدوات الاتصال والمنصات متعددة الوسائط كعامل تسهيل ومحفز للتأثير على الجمهور وجذب الانتباه واستقطاب العناصر وإنشاء شبكة من الخلايا الإرهابية بهدف تشكيل ما يسمى بالخلافة الإسلامية.
وفي الختام، يتم التوصل إلى أنه نظراً لتراجع قدرة داعش على جذب العناصر إلى أراضي العراق وسوريا، فإن هذه الجماعة تحاول استخدام استراتيجياتها الإعلامية في اتجاه نشر الرعب في المناطق الأخرى بدلاً من التجنيد من أجل التوسع الإقليمي حولها.
وفي هذا البحث، ومن خلال التعريف بالمؤسسات الإعلامية التابعة لداعش، سيتم بيان سيتم تناول كيفية استخدام داعش للفضاء الافتراضي والأدوات التي تستخدمها هذه الجماعة الإرهابية في هذا الفضاء، وأهدافها ومقاصدها، بناءً على الإطار النظري لدوامة العنف.
بناءً على ذلك، فإن سؤال المقال الحالي هو: ما هي أهم أهداف داعش من التوجه نحو الفضاء الافتراضي، ومن أي منظور يمكن تحليل الفضاء الافتراضي فيما يتعلق بداعش؟ وتتمثل إجابة الكتاب على هذا السؤال في أن داعش، في المجالين النظري والعقائدي، تُعتبر بصفتها هوية مقاومة غير أصيلة تقوم على معتقدات ما قبل الحداثة وفي مجال عملياتي حديث، نموذجاً بارزاً للإرهاب ما بعد الحداثي في الفضاء الافتراضي؛ حيث تستخدم أدوات الفضاء الافتراضي من الناحية الوظيفية، ولا سيما أدوات الاتصال والمنصات متعددة الوسائط، كعامل تسهيل ومحفز للتأثير على الجمهور وجذب الانتباه واستقطاب العناصر وإنشاء شبكة من الخلايا الإرهابية بهدف تشكيل ما تسميه "الخلافة الإسلامية".