چکیده:
في هذا المقال، يسعى الكاتب إلى تحديد واكتشاف جذور وعوامل إحداث القطيعة والصدوع الاجتماعية والثقافية والسياسية، وإيجاد استراتيجية علاجية وحلول عملية لمواجهتها. في الواقع، يعد البحث الحالي إجراءً لتشخيص الأضرار، حيث أن ظواهر مثل كسر التقاليد، والتحلل من القانون، والفساد، والميل نحو المخالفات في الجيل الجديد وغيرها من المظاهر المماثلة، تجعلنا ندرك وجود قطيعة ثقافية في المجتمع. ومن أجل الوعي، اضطر الكاتب للبحث عن الاستراتيجية العلاجية من خلال اكتشاف الأسباب المؤدية إليها، والتي توجد بشكل أساسي في ثلاثة مجالات: السياسية، والاقتصادية، والثقافية، رغم أن الموضوع في حد ذاته هو أمر ثقافي. في البعد السياسي، يمكن أن تظهر القدرة الكامنة للتعددية كخطر يشبه الوباء نتيجة الإهمال في السيطرة عليها، وتصبح مصدراً للقطيعات الاجتماعية. كما أن الإدارة غير الواعية والعشوائية لشؤون المجتمع، والتي تؤدي إلى التمييز والظلم والضغط على الناس، تعد عاملاً آخر. أيضاً في المجال السياسي، اعتبر الكاتب ظاهرة التعددية في الفلسفة السياسية عاملاً محتملاً للقطيعة، إلا أن وجود عاملين مهمين في النظام الحالي لإيران يمنع ظهورها: الأول هو بنية المجتمع القائمة على ثلاث طبقات مع أغلبية من الطبقة المتوسطة، والثاني هو مؤسسة ولاية الفقيه؛ وهذان العاملان، بالإضافة إلى متطلبات التوافق الاجتماعي الأخرى، لهما تأثير كبير في هذا الصدد. وفي البعد الاقتصادي أيضاً، فإن القدرة المذكورة نتيجة التعاون مع الليبرالية الثقافية تقسم المجتمع بشكل مأساوي إلى شقين: إما فقير جداً أو غني جداً، وهذا العارض يدفع المجتمع نحو التفكك والانهيار. أما الليبرالية الثقافية التي تم ذكرها، فهي في البعد الثقافي عامل لتحلل الروابط وقطع الأواصر داخل المجتمع. ومن بين العوامل في هذا المجال: عدم التطابق بين القول والفعل، وابتعاد المديرين عن جماهير الشعب، والإهمال لقضايا المجتمع والجيل الجديد، وغير ذلك. وقد حاول الكاتب، باستخدام التعاليم الدينية، تقديم استراتيجيات لمواجهة الآثار السلبية للقطيعة في كل علاقة، وقد تناول ذلك في وسط النقاش وفي ختام الحديث.
خلاصه ماشینی:
كذلك، في المجال السياسي، تُعتبر ظاهرة التعددية عاملاً قوياً للشرخ في الفلسفة السياسية، إلا أن وجود عاملين مهمين في النظام الحالي لإيران يمنع ظهور ذلك: الأول هو بنية المجتمع القائمة على ثلاث طبقات مع أغلبية من الطبقة المتوسطة، والثاني هو مؤسسة ولاية الفقيه؛ ولهذين العاملين، بالإضافة إلى المتطلبات الأخرى للوفاق الاجتماعي، تأثير كبير في هذا الصدد.
إن التحدي الذي يواجه المجتمع نتيجة وجود مثل هذه الخاصية (التعددية السياسية والاقتصادية والثقافية) هو أنه في الإدارات الغافلة، يختل توازن قوى المجتمع المتعددة، ويتبع ذلك نشوء انكسار بين مجموعات وأجزاء المجتمع، ويشار أدناه إلى جزء من هذه العواقب: تحول المجتمع إلى طبقتين، عامل الانكسار السياسي-الاقتصادي ربما يكون أرسطو أول من أشار إلى الأساس الثلاثي للمجتمع البشري في النظرية السياسية للحفاظ على المجتمع من التفرق والانكسار الاجتماعي.
تفسير المسألة في السياق السياسي إن مسألة الانفصام السياسي في المجتمع هي عنوان يثير القلق، ومن هذا المنطلق، فهي قابلة للدراسة، ولكن هذه المسألة قبل أن تكون قابلة للفحص في أي سياق، هي أمر سياسي وفي نطاق فلسفة السياسة، التي تفحص المجتمع من منظور قدرة قضاياه على التأثير حتى بـ تقييمها ومطابقتها مع الإمكانيات للوصول إلى نتيجة فيما يتعلق بالصلاحية أو عدم الصلاحية.
2) المجال الاقتصادي بالنظر إلى قبول تعدد مراكز القوة الاقتصادية في المجتمعات ثلاثية الطبقات، ومع مراعاة أن نظام الجمهورية الإسلامية، بناءً على أسس مدرسته التي هي نظام قائم على الديمقراطية الدينية، يرحب بهذا النوع من التعددية، فإن مجال الانكسار موجود بشكل مطلق، وإن كان طالما بقي الأمر في هذه الحالة، فلا يشكل تهديداً للنظام ويُعتبر في حد ذاته قوة أو إمكانية، ولكن فيما يتعلق بمسألة تحوله من القوة إلى الفعل، يجب ألا يتم التغافل أبداً عن تقلباته الطبيعية غير المنضبطة والأضرار التي قد تلحق بالمجتمع من جراءها.