چکیده:
لطالما سعى الإنسان عبر التاريخ في حياته ووجوده إلى البحث عن طريق النجاة والخلاص من هذا العالم، وكان فكره يسعى للإجابة على هذا السؤال: كيف يمكن للمرء أن يعيش حياة مثالية في هذا العالم ليصل إلى الخلاص؟ وقد عبّر شعراء وعارفو الأدب الفارسي أيضاً، للإجابة على هذا السؤال، عن أفكارهم ونظرياتهم بأشكال متنوعة في أشعارهم وكتاباتهم. فهم، اتباعاً للقرآن الكريم والنبي الأكرم (ص) وخلفائه الحق، يرون فيهم سمات الإنسان المثالي، ومن خلال تعريفهم بهم، ينبهون البشر لكي يتعرفوا على تلك السمات التي تؤدي إلى حياة سعيدة تقود إلى الخلاص، وأن يسيروا على نهج هؤلاء العظماء. وقد وفق حافظ الشيرازي في وصف الحالات الروحية والأخلاقية لهذا الإنسان بشكل أفضل من غيره.
خلاصه ماشینی:
روش پژوهش في كتابة هذا المقال، تم استخدام المنهج المكتبي، وهذا يعني أنه تم أولاً البدء بإعداد وجمع المصادر والمراجع الموثوقة التي تزينت بالموضوع المذكور وهي من المصادر المعتبرة والمؤيدة من قبل المراجع المختصة، تم ذلك، وبعد الدراسة والبحث في فرضية البحث، تم الرجوع إلى هذه المصادر، ومن خلال دراستها تم تدوين الملاحظات بناءً على هذه الفرضية: وهي أن الشعراء والعارفين المشهورين في الأدب الفارسي - الذين تم استقصاء آرائهم وأفكارهم العرفانية حول الإنسان المثالي في هذا المقال - قد اعتبروا النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أفضل نموذج وقدوة للبشر، لأنه يمتلك الصفات الأخلاقية الحميدة، وأن الهدف النهائي لجميع السالكين والعارفين في سيرهم وسلوكهم هو الوصول إلى المقام العالي للفضائل الأخلاقية والمكارم الإنسانية الموجودة في وجوده النبيل.
ومعنى هذا الكلام أنه من وجهة نظر حافظ، فإن الإنسان الأسمى يمتلك نفس الخصائص التي يتمتع بها الرسول الأكرم (ص) والإمام علي بن أبي طالب (ع) -باعتباره نائبه وخليفته- كما عبر عن ولائه في هذا البيت لملك النجف، أي الإمام علي بن أبي طالب: يا حافظ، إذا كنت تسير في طريق آل البيت بصدق، فلتكن همة حرس النجف في خدمة طريقك (حافظ 6431:751) من خلال البحث في ديوان شعر خواجوي كرماني، نصل إلى نتيجة مفادها أنه من خلال مدح أئمة الدين ومنقبة الرسول الأكرم (ص) وأتباعه، قد أكد على خصائصهم الأخلاقية والروحية والفكرية، بحيث إنه من وجهة نظره، الإنسان المثالي والكامل هو من يتزين بتلك الخصائص والأفكار: أهل التحقيق حين يأتون إلى حي الخرابات، يأتون إلى الميقات مثل «أرني غوي» موسى، لكي لا يروا إلا نور تجلي الجمال، ويأتي المرضى طلباً للشفاء (خواجوي كرماني 9631:924) من وجهة نظر خواجو، فإن الإنسان الأسمى هو من يصعد إلى سماء السماوات عبر طريق الميخانة، لكي ينال شعاعاً من نور جمال الحق مثل «أرني غوي» موسى (ع)، وهذا هو ما يُسمى في اصطلاح العارفين بـ «الكرامة».