چکیده:
يعود تاريخ استخدام الأفعال المسبوقة بسوابق في اللغات الإيرانية إلى العصور القديمة. في اللغات الإيرانية في العصر الوسيط، أصبحت بعض السوابق الفعلية الإيرانية القديمة مهجورة، بينما فقد البعض الآخر تميزه الدلالي والنحوي، وبقي كعناصر ميتة جزئياً في بنية عدد من الأفعال البسيطة. في هذه الفترة، ظهر نوع جديد من السوابق الفعلية التي كانت غالباً عبارة عن حروف جر وظروف متبقية من اللغة الإيرانية القديمة. في اللغة الفارسية الدرية، تم الحفاظ على معظم السوابق الفعلية للعصر الوسيط مع بعض التحولات الصوتية الطفيفة. في هذا المقال، ألقينا أولاً نظرة عابرة على السوابق الفعلية وأنواعها في اللغتين الإيرانية القديمة والوسطى، ثم من خلال دراسة النصوص النثرية للقرنين الرابع والخامس الهجريين، بالإضافة إلى استخراج السوابق الفعلية لهذه الفترة، ناقشنا تاريخها ومعانيها ومكانتها، وكذلك الأفعال القابلة للتصاق السوابق، والأفعال ذات السوابق المزدوجة، ومدى استخدام كل سابقة مع الأفعال البسيطة، وذلك بناءً على الجداول والرسوم البيانية والأرقام. بناءً على هذا البحث، كان تنوع السوابق الفعلية والأفعال المسبوقة بسوابق في النصوص الفارسية في هذه الفترة، مقارنة باللغة الفارسية اليوم، أكبر بكثير، لدرجة أن الأفعال البسيطة غالباً ما كانت تمتلك شكلاً مسبوقاً بسابقة أيضاً.
خلاصه ماشینی:
في هذا المقال، نلقي أولاً نظرة عابرة على السوابق الفعلية وأنواعها في اللغتين الإيرانية القديمة والوسيطة، ثم من خلال دراسة النصوص النثرية للقرنين الرابع والخامس الهجريين، بالإضافة إلى استخراج السوابق الفعلية لهذه الفترة، ناقشنا تاريخها ومعانيها ومواقعها، وكذلك الأفعال القابلة للتسعبيق، والأفعال ذات السوابق المزدوجة، ومدى استخدام كل سابقة مع الأفعال البسيطة، وذلك بناءً على الجداول والرسوم البيانية والأرقام.
وبناءً على هذا البحث، كان تنوع السوابق الفعلية والأفعال المسبوقة بسوابق في النصوص الفارسية لهذه الفترة، مقارنة باللغة الفارسية اليوم، أكبر بكثير، لدرجة أن معظم الأفعال البسيطة لها أيضاً شكل مسبوق بسابق.
(JACKSON 1892:210-211) ورغم أن السوابق الفعلية الإيرانية القديمة كانت تدل في الأصل على معانٍ محددة، إلا أنها اكتسبت عند دمجها مع الأفعال غالباً معانٍ ثانوية، ومجازية، وأحياناً غامضة (KENT 1953:164-215,JACKSON 1893:51-112).
فقدت اللغات الإيرانية أثناء انتقالها من العصر القديم إلى العصر الوسيط معظم سوابقها الفعلية، بحيث أصبحت السوابق الفعلية للإيرانية القديمة في الفارسية الوسطى (البلهلوية) والبارثية إما مهجورة تماماً، أو فقدت تميزها الدلالي والنحوي، وحُفظت بشكل جزئي ميت في بنية عدد من الأفعال البسيطة، كما هي أو أحياناً مع تحولات صوتية؛ مثل: a في afritan (المدح)؛ (Op:upa-) في apaspartan (التعريض للخطر)؛ (h)an Op:ham- في handaxtan (الإلقاء/الرمي)؛ (Op:fra-)fri في fristatan (الإرسال)؛ (Op:vi-)gu في gumextan (الخلط)؛ ni في nipistan (الكتابة)؛ (Op:ava-)o في ozatan (القتل)؛ (Op:pati) في patmextan (ارتداء الملابس)؛ (Op:pari-)par في parvartan (التربية)؛ vi في vicitan (الاختيار).
وفي اللغة الفارسية الدارية أيضاً، واتباعاً للفارسية الوسطى، بقيت العديد من السوابق الفعلية الإيرانية القديمة -باعتبارها أجزاءً ميتة فقدت خصائصها المعنوية والنحوية- كما هي أو مع بعض التحولات الصوتية ضمن بنية عدد من الأفعال البسيطة، وقد ارتبطت بالمادة الفعلية التي تليها ارتباطاً وثيقاً بحيث لا يمكن فصلها.