چکیده:
للعترة ـ بصفتها أحد الثقلين ـ دور كبير في توضيح وتبيين القرآن، وهناك عدد لا بأس به من الروايات التفسيرية للمعصومين مخصصة لتبيين مفردات القرآن. وقد جعل المفسرون المشهورون من أهل السنة نقل بعض هذه الأحاديث هدفاً لجهودهم. ومن خلال دراسة روايات أهل البيت، يتضح أن التوضيحات الدلالية لمفردات القرآن من قبلهم لم تكن من نوع واحد، بل تتميز بتنوع وخصائص معينة. تخلص هذه المقالة، باستخدام المنهج الوصفي ـ المكتبي، ومن خلال الدراسة الدلالية لمفردات القرآن في الروايات التفسيرية لأهل السنة، إلى أن: بعض توضيحات العترة هي من نوع التبيين الظاهري، ومجموعة منها من فئة البيان المصداقي، وفي حالات أخرى هي بيان تأويلي، وصفي، توضيحي... إلخ، والتي تسعى المقالة الحالية للتعرف على بعضها.
خلاصه ماشینی:
فسر رسول الله في تفسير (الذين آمنوا و لم يلبسوا ايمانهم بظلم) (الأنعام (6) / 82) الظلم بالشرك، واستشهد في هذا الخصوص بالآية (إنّ الشرک لظلم عظيم) (لقمان (31) / 13) (ابن كثير، 1403، ج 2، ص 158) سأل شخص الإمام الحسن عليه السلام عن معنى «شاهد ومشهود»، فقال الإمام: هل سألت شخصاً آخر من قبل؟ قال: نعم، ابن عمر وابن الزبير، وقالا: المراد بهما يوم عيد الأضحى ويوم الجمعة.
(ابن كثير، ج 4، ص 492 ،ذيل نحل ص 43) وفي توضيح قول الإمام الباقر عليه السلام بأننا نحن أهل الذكر، يقول: إن علماء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والرحمة هم من أفضل العلماء، متى ما كانوا على السنة المستقيمة لرسول الله يكونون؛ مثل علي، وابن عباس، وولدَي علي، والحسن والحسين، ومحمد بن حنيفة، وعلي بن الحسين زين العابدين، وعلي بن عبد الله بن عباس، وأبي جعفر الباقر وجعفر الصادق وابنه وأمثالهم وشبيه ونظيرهم من الذين تمسكوا بحبل الله المتين وصراطه المستقيم، يعرفون حق كل صاحب حق، وينزلون في المكان الذي هو إليه وجه الله ورسوله وقلوب المؤمنين.
(شوكاني، ج 5، ص 103؛ طبري، ج 26، ص 187؛ سيوطي، ج 7، ص 614؛ بخاري، ج 3، ص 48 جزء 6؛ قرطبي، ج 17، ص 29؛ ابن كثير، ج 6، ص 412؛ ابن عطية، ج 5، ص 172) ينقل الإمام الباقر عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذيل الآية (مزاجه من تسنيم) (المطففين (83) / 271) في معنى كلمة «تسنيم»: «هو أشرف شراب الجنّة يشربه آل محمّد، و هم المقرّبون السابقون، رسول الله و علىّبن أبىطالب و خديجة و ذرّيّتهم الذين اتّبعوهم بالَايمان.