چکیده:
استجابةً لهذا السؤال المهم: هل يمكن باللغة البشرية المحدودة التحدث عن إله غير محدود ومتعالٍ؟ فقد طُرحت وجهات نظر ونظريات متنوعة. بناءً على الرؤية التي، وبالنظر إلى أسس الحكمة المتعالية لملا صدرا، يمكن تسميتها بنظرية «الاشتراك المعنوي والتشكيك الوجودي»، فبما أن الله كامل مطلق وقائم بذاته، أولاً: فإن معنى اتصافه بصفات الكمال يعني أن الله يمتلك جميع الكمالات الوجودية بأكمل وجه، كما أن الصفات السلبية ليست سوى سلب النقص أو إثبات الملائمة، وثانياً: تُعتبر هذه الصفات الكمالية عين بعضها البعض وعين الذات الإلهية، وبالنظر إلى «وحدة حقيقة الوجود التشكيكية»، فإن الاشتراك المعنوي للصفات الإلهية مع الصفات الإنسانية لا يستلزم اشتراكاً مصداقياً بين الله والإنسان ولا يوقع في ورطة التشبيه. لقد اعتبر العلامة طباطبائي في البداية، بالنظر إلى التصور الأنثروبومورفي (الإنساني) للإنسان عن الله، المفاهيم الدينية جامعة بين النفي والإثبات، وأكد على رؤية الإثبات بلا تشبيه بالاعتماد على الروايات. ثم بصفته فيلسوفاً تابعاً لمدرسة الحكمة المتعالية وتباعاً لصدر المتألهين، ومن خلال الاعتماد على «الاشتراك المعنوي لمفهوم الوجود» و«تشكيك حقيقة الوجود الأصيلة» و«التفريق بين مقام المعنى ومقام المصداق» وبالنظر إلى مراتب المعنى واستخدام الألفاظ، أكد على اشتراك أصل معنى صفات مثل العلم والقدرة والحياة... في الإنسان والله، واعتبر انحصار المعنى في المرتبة المادية والجسمانية أمراً غير صحيح. ومع ذلك، يُلاحظ في نظرية العلامة أيضاً نوع من الميل نحو المنهج السلبي، ولم يتم بيان المعنى الإيجابي المشترك بين صفات الله وصفات الإنسان بوضوح.
خلاصه ماشینی:
بناءً على الرؤية التي يمكن تسميتها بنظرية «الاشتراك المعنوي والتشكيك الوجودي» وفقاً لمبادئ الحكمة المتعالية لملا صدرا، فبالنظر إلى أن الله كامل مطلق وقائم بذاته، أولاً: فإن معنى اتصافه بصفات الكمال هو أن الله يمتلك جميع الكمالات الوجودية بأكمل وجه، كما أن الصفات السلبية ليست سوى سلب النقص، أو هي ذاتها إثبات الكمال؛ وثانياً: تُعتبر هذه الصفات الكمالية عين بعضها البعض وعين الذات الإلهية، وبالنظر إلى «الوحدة التشكيكية لحقيقة الوجود»، فإن الاشتراك المعنوي للصفات الإلهية مع الصفات الإنسانية لا يستلزم الاشتراك المصداقي بين الله والإنسان ولا يوقع في ورطة التشبيه.
ثم بصفته فيلسوفاً تابعاً لمدرسة الحكمة المتعالية وعلى نهج صدر المتألهين، ومن خلال الاعتماد على «الاشتراك المعنوي لمفهوم الوجود» و«تشكيك حقيقة الوجود الأصيلة» و«الفصل بين مقام المعنى ومقام المصداق»، وبالنظر إلى مراتب المعنى واستخدام الألفاظ، أكد على الاشتراك في أصل معنى صفات مثل العلم والقدرة والحياة...
يسعى آكويني من خلال طرح هذه النظرية، عبر نفي (1)- Agnosticism (2)- Analogy «الاشتراك المعنوي والاشتراك اللفظي»؛ إن الصفات والمحمولات التي تُطلق وتُحمل على الإنسان وعلى الله معاً، توفر طريقاً وسطاً للحديث عن الله، وتُبين كيف يمكن نقل معنى الألفاظ من السياق المعتاد والمألوف إلى السياق الديني.
ومع ذلك، لا يتضح بدقة في هذه النظرية أيضاً ما هو ذلك المعنى الثبوتي المشترك بين الأوصاف الإلهية والإنسانية، وكيف يمكن التحدث عنه بشكل إيجابي؟ في الواقع، على الرغم من أن العلامة الطباطبائي، كأحد أنصار هذه النظرية، يسعى في وصف الله والتحدث عنه إلى التحرك بين النفي والإثبات لتجنب الأنثروبومورفيزم (تجسيم الإله) واللاأدرية، إلا أنه يبدو أنه في هذا التوازن بين التشبيه والتنزيه، قد مال اضطراراً إلى نوع من التحدث السلبي.