چکیده:
تعد فترة حكم الإيلخانيين في إيران والمماليك في مصر من أكثر فترات العلاقات بين إيران ومصر حوادث وتأثيراً. بدأت العداوة التي لا تنتهي بين الإيلخانيين الحاكمين لإيران وسلاطين مصر والشام منذ عهد هولاكو خان، عندما استعان الملك الناصر يوسف بالخان المغولي لمواجهة السلاطين الأيوبيين، ثم تلت ذلك معركة عين جالوت، وانتهت بحملة السلطان أولجايتو إلى الشام وحصار قلعة الرحبة (712 هـ.ق). من أصل ست حروب بين المماليك والإيلخانيين، انتهت خمس معارك بانتصار المماليك، ولم تؤدِ سوى معركة مجمع المروج إلى هزيمتهم. أدت انتصارات المماليك إلى زيادة عداء الإيلخانيين. في هذه الفترة، حاول بعض الإيلخانيين - مثل السلطان أحمد تكودار - تحسين العلاقات بين هذين البلدين ولكنهم لم يوفقوا في ذلك.
خلاصه ماشینی:
بدأ العداء المستمر بين الإيلخانيين الحاكمين لإيران وسلاطين مصر والشام منذ عهد هولاكو خان، وذلك عندما استنجد الملك الناصر يوسف بالخان المغولي لمواجهة السلاطين الأيوبيين، ومن ثم بدأت معركة عين جالوت، وانتهت بحملة السلطان أولجايتو إلى الشام وحصار قلعة الرحبة (217 هـ.
في الوقت الذي كان فيه المماليك قد أحكموا قبضتهم على السلطة في مصر، كان المغول في إيران على عرش الحكم، وقد تولى منقو خان السلطة في عام 646 هـ.
هلک الکفر فی الشام جمیعا و استجد الاسلام بعد دحوضه بالملیک المظفر الاز وع سیف الاسلام عند نهوضه11 نتائج معركة عين جالوت: كان للنصر في هذه المعركة فوائد كثيرة لقطز، ومن بينها يمكن الإشارة إلى ما يلي: 1- كانت هذه المعركة ضربة قاسية للمغول، ووسعت سيطرة المماليك حتى حدود نهر الفرات وجميع بلاد الشام، ووحدت الشام ومصر، ولأول مرة تعرض المغول لهزيمة ساحقة على يد المسلمين، وتحطمت أسطورة عدم هزيمة المغول أمام المماليك.
إجراءات غازان ضد المماليك: كما ذكرنا سابقاً، كان كتبغا قد وصل إلى السلطة في مصر.
وبسبب كونه من نفس عرق المغول، فقد كان يميل إليهم؛ ومن هذا المنطلق، لجأ إلى مصر عدد من المغول الذين فروا خوفاً من غازان خان.
معركة مرج الصفر (شقحب): غازان خان، الذي كان يخشى عاقبة الأمر بسبب خيانة الأمير قبچاق والأمير بكتمور أنديشناك، تحرك بجيش عظيم نحو الشام وأرسل وفداً مع رسالة إلى الناصر.
(54)-رانسيمان: تاريخ الحروب الصليبية، ج 3، ص 125 وابن تغري بردي: النجوم الزاهرة، ج 8، ص 751 وأيضاً: جامع التواريخ، ص 449؛ لمزيد من المعلومات حول هذه الرسائل والمراسلات بين المماليك والمسيحيين راجع: الدين والدولة في إيران عهد المغول، ج 3، ص 989.