چکیده:
مع انتشار العرفان والتصوف في إيران والأراضي الإسلامية الأخرى، وما تبع ذلك من كتابة النصوص العرفانية، تعرض السالكون وكبار هذه الطريقة للذم بسبب التعبير عن بعض الأفكار الخاصة. أحد أهم هذه الأفكار هو 'شاهدبازی' (لعب الشهود) الذي تسبب دائمًا في حيرة قراء النصوص الصوفية. فمن ناحية، تعد نصوص علم الرجال والآثار المتبقية عنهم شهادة واضحة على هذا الادعاء بأنهم كانوا من بين الكبار الذين مروا بمراحل عالية من السير والسلوك العرفاني، ومن ناحية أخرى، فإن 'شاهدبازی' هو سلوك أخلاقي يتناقض بشكل صارخ مع هذه الطريقة. يعد النقد النفسي من أهم الانتقادات التي تمنح القارئ منظورًا جديدًا للنص وتؤدي إلى كشف الزوايا الخفية للعمل الأدبي. ومن هذا المنطلق، يسعى مؤلفو هذا البحث من خلال قراءة مختلفة عن القراءات الموجودة في النصوص العرفانية، ومن منظور التحليل النفسي التحليلي لـ يونغ ولاكان، إلى دراسة هذه المسألة وإعادة تمثيل زواياها الخفية.
خلاصه ماشینی:
يقول عين القضات الهمداني إن هذا الشاهد السماوي يتجلى للسالك في بداية السلوك وفي عالم الخيال أو النوم، وفي الواقع، إن الله هو الذي تجلى في هذه الصورة: «بما أن صاحب بصيرتي (النبي) قال رأيت ربي في صورة امرد، فقد كان صادقاً، ولا يلزم من هذا أن يكون الله تعالى على صورة أمرد؛ لأنه سواء كان في حلم أو في غيبة، فإن الشخص الذي سلك طريق الله، يتبين له في البداية أنه يمكن رؤية الله تعالى في كل صورة.
(يونغ ١٣٨٧: ٢٧٠) ويمكن أن يكون الأمر كذلك أيضاً فيما يتعلق بصورة "الطفل"؛ أي أن بعض المتصوفة عندما كانوا يرون هذا النموذج الأصلي ـ الذي يتجلى للسالك في بداية الطريق كما يقول عين القضات ـ في عالم الرؤيا، كانوا يسقطونه على الأطفال ذوي الوجوه الجميلة، ويعتبرون وجوههم الجميلة تجلياً لجمال الله.
» (زماني ١٣٨٤، ج ١: ٨٠-٨١) بالاستناد إلى نظرية النمط البدائي للطفل وفكر لاكان، فإن المقصود بـ «مه رويان بستان خدا» (وجوه البستان كأنها من الله) يمكن أن يكون «تصوير» الطفل الذي يتجلى للسالك بناءً على نظرية يونغ، والالتفات إليه يمنعه من الوصول إلى المراتب العليا من معرفة الذات والعرفان؛ لهذا السبب، عندما يُذكر في حلقة درس وتعبد مولانا عن الشيخ أوحد الدين الكرماني أنه كان رجلاً محباً للجمال (شاهدباز) ولكنه كان عفيفاً ولا يفعل شيئاً، يقول: «ليتك فعلت ومررت.