چکیده:
يقدم أصحاب الآراء المختلفين وجهات نظر متباينة حول استخدام تعبيرات «العمارة» و«المدينة» و«التخطيط العمراني» الإسلامي. ويمكن تصنيف هذه الآراء ضمن نطاق واسع يتراوح من الرفض التام إلى التشكيك وصولاً إلى التأييد الكامل. ويبدو أن الشكل الرئيسي لهذا الاختلاف في الرأي يعود إلى وجود تباين في وجهات النظر أو فقدان التوافق في معنى التعبيرات ونماذجها. علاوة على ذلك، يُنسى أحياناً أن الرؤية الكونية والعمارة والتخطيط العمراني ترتبط ببعضها البعض ارتباطاً وثيقاً. ومن أجل توضيح النقاش، ستحاول المقالة الحالية معالجة جذور وأسس إمكانية وجود عمارة ومدينة إسلامية، وفي الختام ستقدم تعريفات لهذه التعبيرات والتعبيرات المشابهة لها. بعد ذكر مقدمة موجزة، ستُطرح موضوعات المقالة تحت العناوين التالية: عملية نسب العمارة والمدينة إلى الإسلام، علاقة الأسس الفكرية بـ «العمارة» و«المدينة» الإسلامية، تاريخ استخدام «العمارة» و«المدينة» الإسلامية، مسار تشكل العمارة والمدينة الإسلامية بناءً على تعاليم الإسلام، الفكر الإسلامي والتخطيط العمراني الإيراني، والخاتمة.
خلاصه ماشینی:
ومن أهم هذه الأسئلة: ما هو دور العمارة والمدينة من حيث تنظيم العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع وبين الناس ومديري المدينة، كمنصة لتجلي النظام القيمي والثقافي المقبول لدى المجتمع؟ ما هو دور العمارة والمدينة من الناحية المادية في إعادة تجسيد الهوية والنظام القيمي والمعتقدات وثقافة المجتمع؟ ألا يجب أن تكون العمارة والمدينة متماشية ومتناغمة مع الرؤية الكونية والثقافة ومعايير المجتمع؟ هل يمكن للعمارة والمدينة أن تكون في تضاد وتقابل مع المظاهر والأسس الاعتقادية والثقافية للمجتمع من الناحية المادية؟ ألا ينبغي للمجتمع أن يستفيد من معتقداته وقناعاته في عمارة وازدهار مدينته وبيئته؟ ما هو تأثير نظرة الإنسان إلى الكون والبيئة والعلاقة المتبادلة بين الإنسان والبيئة في التخطيط والتصميم؟ ألا ينبغي أن تكون بيئة الحياة، من حيث الأداء والماهية والشكل والاتصالات وما شابه ذلك، قابلة للإدراك والفهم من قبل المواطنين وتجسيداً للقيم، وهل ستكون الثقافة والرؤية الكونية لأهل المدينة من أهم مصادر إثبات هذا المعنى؟ هل تسير الفنون والعمارة والتخطيط العمراني في المجتمعات والمناطق المتطورة (من الناحية الصناعية) نحو نمط واحد عالمي، عابر للحدود وخالٍ من الهوية الثقافية، أم أن التوجه الحالي هو نحو تجلي آراء ومعتقدات تلك المجتمعات (سواء من المصممين والمنتجين والمستهلكين)؟ وهل يمكن باستخدام الأساليب المقترحة من المدارس والرؤى والرؤى الكونية التي تتعارض مع الثقافة والدين والرؤية الكونية والهوية الإيرانية، بناء بيئة وفضاء يتوافق مع الثقافة والهوية المناسبة واللائقة بالمجتمع الإيراني؟ في الوقت الذي تُعتبر فيه العلاقة الارتباطية بين نتاجات الإنسان، بما في ذلك الفن والعمارة والتخطيط العمراني، وبين ثقافته ورؤيته الكونية أمراً مسلماً به، يعتقد بعض المفكرين بتأثير ثقافة ورؤية المجتمعات الكونية على خصائص البيئة المشيدة التي يصنعونها (بيرنيا، 9631 و 2731، بوركهاردت، 2731 أ و، Fathy, 1984, Hakim, 1986 (Naghizadeh, 1995, Aminzadeh, 1995, Nasr, 1973).