چکیده:
إن حق الوالدين في تربية الطفل هو من الحقوق المعترف بها في الفقه الإمامي، والنظام القانوني الإيراني، وكذلك المواثيق القانونية الدولية. كما أن نطاق ممارسة هذا الحق، مثل العديد من حقوق الإنسان، ليس مطلقاً وتُفرض عليه قيود قانونية. في هذا البحث، سيتم أولاً فحص «أسس حق الوالدين في تربية الطفل» من منظور الفقه الإمامي، ثم مكانته في القانون الداخلي الإيراني والمواثيق الدولية؛ وبعد ذلك، تم فحص أهم أنواع القيود المفروضة على حق الوالدين في تربية الطفل من منظور الفقه الإمامي، والنظام القانوني الإيراني، والمواثيق الدولية. تنقسم هذه القيود في هذا البحث إلى فئتين رئيسيتين هما: «القيود الناشئة عن التعارض مع الحقوق الجسدية للطفل» و«القيود الناشئة عن التعارض مع الحقوق المعنوية للطفل». سيتم بحث موضوع «العقاب البدني للطفل» ضمن الفئة الأولى، ومناقشات مثل «حق الطفل في الخصوصية»، و«حق الطفل في حرية التعبير والرأي» ضمن الفئة الثانية.
خلاصه ماشینی:
وتنقسم القيود المذكورة لهذا الحق في الصكوك الدولية إلى فئتين؛ بعضها مثل الحفاظ على السلامة الجسدية للطفل ونطاق ممارسة التأديب أو الحق في التعليم له ما يعادله في النظام القانوني الإيراني (رغم أن النطاق الدلالي لهذه العناوين يختلف عن بعضه البعض)، ولكن بعض هذه القيود ليس لها ما يعادلها بشكل مدون في النظام القانوني الإيراني، لذا يجب تحديد موقف القانون الإيراني باستخدام المصادر الفقهية والقانونية المتاحة.
كما يعتقد المحقق الحلي: « إذا أدى ضرب الولي إلى احمرار جسم الطفل أو ازرقاقه أو جرحه أو إصابته، أو إذا توفي الطفل أحياناً تحت ضربات الولي، فإنه على الرغم من عدم قصاص الأب، إلا أنه يجب عليه بالتأكيد دفع الدية، حتى لو كان ضرب الطفل بقصد تأديبه ولم يكن هناك غرض آخر» (حلي 1385: ج4، صص 969 و 970) أو يعتقد بعض الفقهاء أن مجرد تغير لون الجلد عقب الضرب يوجب الدية، وأن خصوصية جلد الأطفال التي تتلون بأقل ضرب لا تؤدي إلى سقوط الدية (خويي 1416: ج2، ص415).
وسائل الشيعة، قم، مؤسسه آل البيت عليهم السلام، ج29)"/> في هذه الروايات، أُعطي الوالدان الإذن بالقيام بالتأديب البدني والضرب إذا لم يكونوا راضين عن أخلاق أبنائهم، ولكن هذه الفئة من الروايات خارجة عن موضوع بحثنا؛ لأنه على الرغم من أن هذه الروايات تزيد من صلاحية الوالدين من حيث موضوع التأديب وتجعل الأخلاق السيئة موضوعاً للتأديب البدني بالإضافة إلى موضوع الصلاة، إلا أنها من ناحية أخرى تتناول تحديد هذا التأديب وتحدد النطاق العمري لممارسة هذه الصلاحية.