چکیده:
فينومينولوجيا الأخلاق هي المجال الوحيد الذي يمكنه فحص الجوانب التجريبية أو النوعية لمجال القيم، وهي لا تقتصر فقط على الجوانب الوظيفية مثل علم النفس الأخلاقي. يُستخدم مصطلح الفينومينولوجيا أو الخبرة الظاهراتية بعدة معانٍ، وما هو مقصود هنا هو الفينومينولوجيا بمعنى المرور بحالة ذهنية من منظور الشخص الأول، ولكن هناك اختلاف في الرأي حول أي الحالات الذهنية يمكن أن تمتلك خبرة ظاهراتية؛ فبعضهم يرى ضرورة وجود خاصية ظاهراتية وبعضهم لا يراها؛ وأولئك الذين يرونها، إما يعتبرون الخاصية الظاهراتية مقتصرة على الإدراكات الحسية أو يعتقدون بوجودها في الحالات الذهنية غير الحسية أيضاً. بناءً على هذه الرؤى الثلاث ومسألة الاشتراك والتمايز بين التجارب الأخلاقية، سنتناول الموضوع، وفي النهاية، سنتطرق إلى الشكلين اللذين طُرحا حول إمكانية الفينومينولوجيا الأخلاقية.
خلاصه ماشینی:
هذا القيد يشبه نفس القيد الذي نواجهه في البحث العلمي للوعي كجزء من فحص الحقائق؛ ففيما يتعلق بفحص القيم (القيمة بالمعنى الوصفي، وهي خاصية موضوعية تمتلكها الأفعال وليست ما يجب أو لا يجب فعله) يجب علينا أيضاً الاستفادة من نوع من طريقة الوصول من منظور الشخص الأول والذاتية إلى الحالات الذهنية ذات الشحنة الأخلاقية.
8 يطرح فلاسفة العقل في هذا الصدد نقاشاً مهماً حول ما إذا كانت جميع الحالات الذهنية الواعية تمتلك خاصية فينومينولوجية9؟ والمقصود بالخاصية الفينومينولوجية هو كيفية أو جودة ظهور الأشياء في تجربتنا الواعية؛ فعلى سبيل المثال، ظهور الوردة باللون الأحمر هو خاصية فينومينولوجية للوردة؛ وهي الجودة التي ننسبها من خلال التجربة إلى موضوع التجربة (الوردة).
7-8) (يُرجى الرجوع إلى صورة الصفحة) يعتقد كريغل أيضاً أنه لكي تكون فينومينولوجيا الأخلاق ممكنة، يجب أن نُظهر أن الحالات الذهنية الأخلاقية تمتلك خاصية فينومينولوجية بموجب كونها أخلاقية.
يعتقدان أنه لجعل فينومينولوجيا الأخلاق ممكنة، يكفي فقط أن يكون لدينا تجارب أخلاقية وأن تظهر هذه التجارب لنا بطريقة خاصة ويمكننا الوصول إليها من خلال الاستبطان المباشر، وأن الحالات الذهنية تمتلك خاصية تجعلها أخلاقية وتُميزها عن التجارب غير الأخلاقية، وهذا ليس محل نقاش؛ في حين أن كريغل يريد أن يوضح أنه بدون مراعاة هذه الخاصية الفينومينولوجية، ستفتقر فينومينولوجيا الأخلاق إلى موضوع مناسب، وبالتالي لا يمكن اعتبارها ممكنة.
2. ظاهراتية الحالات الذهنية الأخلاقية: يرى سينت-آرمسترونغ أنه على الرغم من عدم إمكانية وجود ظاهراتية للأخلاق، إلا أن ظاهراتية الحالات الذهنية الموجهة نحو الأخلاق، مثل اتخاذ القرار الأخلاقي و التفكير الأخلاقي، ممكنة.