چکیده:
بما أن الشعائر والمناسك الدينية هي أول أمر يتواصل معه المراقب الخارجي، فإن باحثي الدراسات الدينية يعتبرونها أهم تجليات الدين. وفي المسيحية أيضاً، تحتل الشعائر، وبشكل خاص العشاء الرباني والمعمودية، مكانة خاصة. في اللاهوت الأرثوذكسي، ومن خلال التمييز بين العناصر والمكونات «الكلمية» والعناصر «غير الكلمية» للشعائر، يتم التأكيد بشكل خاص على أهمية الأيقونات. كما تُعتبر الأيقونات، باعتبارها مجالاً للألوهية والتشبه بالله، جزءاً لا يتجزأ من لاهوت وشعائر الكنيسة الأرثوذكسية. في هذا المقال، تمت محاولة فحص وتوضيح تفسير الكنيسة الأرثوذكسية للأيقونات ووظائفها بصفتها رموزاً ذات محتوى روحي. الهدف الرئيسي من إقامة الشعائر في هذه الكنيسة هو التشبه بالله وبالمسيح، والوصول إلى الألوهية. هذا التعاليم، بوصفها أصلاً أساسياً للاهوت وعرفان الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ونقطة تميزها، تعني الوصول إلى الاتحاد الإلهي ونيل هبة الشبه الإلهي.
خلاصه ماشینی:
4. Idem, The Encyclopedia of Eastern Orthodox Christianity, USA, Blackwell, 2011, vol.
طوال تاريخ رسم الأيقونات المسيحية، دأب خدام الكنيسة هؤلاء على محاكاة تاريخ الأنبياء - ولا سيما أنبياء العهد القديم مثل النبي يونس والنبي إلياس - وتحويل حياتهم وسيرهم إلى أيقونات وصور رمزية، وقد سعوا جاهدين لتكون هذه الصور، 3 باعتبارها وسيطاً للنعمة الإلهية، متوافقة مع احتياجات ومطالب عصرهم.
٣ هذا الاعتراض الذي بدأ في عام ١٥٢٠ ميلادي في العديد من نقاط أوروبا، أدى إلى إصلاح الثقافة الطقسية، ومن خلال دخول الكنائس وتطهير هذه الأماكن من الصور وغيرها من الأشياء والمقتنيات المقدسة المرتبطة بالمراسم الطقسية، مضت سياساتها في تحطيم الأيقونات.
وفي هذا الصدد، كان توماس آكويناس ٢ يتفق مع بونافنتورا ٣، وصرح بأنهم أحضروا الأيقونات إلى الكنائس لثلاثة أسباب: أولاً، لتعليم العامة الأميين، لأن هذه الأيقونات تفعل ما يفعله الكتاب المقدس؛ ثانياً، لكي يكون تجسد الله في جسد المسيح ونماذج القديسين مرئياً أمام الأعين وحاضراً في الذاكرة كل يوم؛ ثالثاً، لأن الأيقونات أكثر تأثيراً في إثارة «الشعور الديني» عن طريق الرؤية مما هي عليه عن طريق 4 السمع.
فهم يعتقدون، بناءً على هذا الاستدلال، أن رسم الأيقونات المسيحية يوائم نفسه مع كل عصر وزمان لكي 4 يساعد الإنسان في الوصول إلى غايته الأساسية، وهي التشبه بالله.
بناءً على ذلك، فإن طريق الوصول إلى الله أو التأله يكون عبر قناة الكنيسة ومن خلال طقوسها ومناسكها الدينية، ولا سيما المعمودية والعشاء الرباني، وأيضاً عن طريق الصلاة والتضرع ودراسة الكتاب المقدس، وفي النهاية من خلال اتباع وصايا المسيح.